عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعا استثنائيا برئاسة عبد الإله ابن كيران، خصصته لمباشرة مهامها بصفتها هيئة للتزكية، وذلك للحسم في لوائح مرشحي الحزب لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وأكد ابن كيران في مستهل كلمته أن هذا اللقاء يأتي تتويجا لمسار طويل من العمل التنظيمي الذي يهدف إلى وضع الحزب في مكانه الطبيعي داخل المشهد السياسي المغربي، معربا عن ارتياحه للأجواء التي يمر فيها هذا المسار.
واستحضر الأمين العام في حديثه “انتكاسة ثامن شتنبر” كذكرى تجاوزها الحزب بنجاح بفضل الصمود والالتزام بمبادئه، معتبرا أن الحزب اليوم استعاد حيويته وقدرته على المنافسة السياسية. وأشار إلى أن الثقة التي يشعر بها أعضاء الحزب حاليا هي نتيجة لقرارات موفقة اتخذت منذ سنوات، مكنت التنظيم من لملمة جراحه والعودة بقوة إلى الواجهة بعد أن كان البعض يتوقع تلاشي دوره السياسي.
وفيما يخص معايير اختيار المرشحين، شدد ابن كيران على أن الأمانة العامة تسترشد بمرجعيتها الأخلاقية والدينية في اختيار الأصلح لتمثيل المواطنين، بعيدا عن البحث عن المصالح الشخصية أو المناصب الزائلة. وأوضح أن المنهجية المتبعة في التزكيات تسعى إلى تحري الدقة والعدل، مستحضرا في ذلك قيم الإصلاح التي تأسس عليها الحزب، وداعيا أعضاءه إلى استشعار المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذه المرحلة الدقيقة.
وكشف ابن كيران عن تفاصيل المسطرة التنظيمية المتبعة، حيث انطلقت الهيئة في دراسة اللوائح المرفوعة إليها من الجموع العامة للأقاليم، مع اعتماد منهجية “الأيسر فالأيسر”. وبدأ الحسم فعليا في الدوائر التي لا تشهد طعونا أو اعتذارات لتسريع العملية، مشيدا بالتعاون الوثيق مع أجهزة الحزب لضمان معالجة دقيقة وشاملة لكل الترشيحات الواردة، بما يضمن جاهزية الحزب لخوض المنافسة الانتخابية.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن تقلد المسؤوليات في البرلمان أو الحكومة هو مجرد تداول للأيام، وأن الفوز الحقيقي يكمن في الثبات على المنهج السليم وخدمة الصالح العام. ووجه رسالة طمأنة للقواعد الحزبية بأن عملية التزكية تسير بمرونة ووفق الجدول الزمني المحدد، معلنا بدء التداول في دوائر محددة كدائرة الصخيرات تمارة، في إشارة قوية إلى انطلاق المرحلة الحاسمة من التحضيرات الانتخابية.