الودواري: كلام بنعلي يؤكد ضعف مبرر الحكومة للابقاء على “GMT+1”

عاد ملف الساعة القانونية بالمغرب إلى واجهة النقاش العمومي، عقب التصريحات الأخيرة لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، والتي كشفت فيها عن معطيات جديدة تتعلق بجدوى اعتماد الساعة الإضافية، خاصة خلال فصل الشتاء.

وفي هذا السياق، اعتبر محسن الودواري، المنسق الوطني “للمبادرة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، في تصريح خص به جريدة بلبريس الإلكترونية، أن كلام الوزيرة “يؤكد بشكل أو بآخر المطلب الذي تدافع عنه المبادرة”، مبرزاً أن النقاش حول الساعة الإضافية لم يعد مرتبطاً فقط بالبعد الطاقي كما كان يُروج له في السابق.

وأوضح الودواري أن المذكرة التفسيرية للعريضة التي تقدمت بها المبادرة منذ إطلاقها، كانت قد شددت على أن الاعتماد على مبرر الاقتصاد في الطاقة كسبب رئيسي للإبقاء على الساعة الإضافية “مبرر ضعيف وغير دقيق”، مضيفاً أن المعطيات التي قدمتها الوزيرة اليوم تعزز هذا الطرح وتنسجم معه.

وأكد المتحدث أن تصريحات ليلى بنعلي تمثل دعماً واضحاً ومباشراً لمضامين العريضة التي تطالب بالعودة إلى الساعة القانونية، مشيراً إلى أن ما جاء على لسان الوزيرة ينسجم بشكل كبير مع خلاصات المبادرة، ويقوي حججها في هذا الملف.

وكانت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد أوضحت خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين 13أبريل 2026، أن اعتماد الساعة الإضافية لم يسفر عن انخفاض ملموس في الطلب على الطاقة، خلافاً لما كان منتظراً عند إقرارها.

كما كشفت بنعلي أنها أجرت مشاورات مع الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، حيث تم الاتفاق على تحيين الدراسة السابقة المتعلقة بالساعة الإضافية، بالنظر إلى الصعوبات التي تواجه عملية تقييم آثارها المتعددة، إضافة إلى التغيرات التي طرأت على سلوك المواطنين والفاعلين الاقتصاديين خلال السنوات الأخيرة.

ويعيد هذا التطور فتح النقاش حول مستقبل الساعة القانونية في المغرب، بين من يرى ضرورة مراجعة القرار بناءً على معطيات علمية دقيقة، ومن يعتبر أن الاستمرار في اعتماد التوقيت الحالي يرتبط باعتبارات اقتصادية وتنظيمية تتجاوز فقط مسألة استهلاك الطاقة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *