نفت القوات المسلحة الموريتانية، في بيان توضيحي للرأي العام، صحة الأخبار المتداولة والتي زعمت أن دوريات من الجيش المالي قامت بجولات داخل قرى تقع على التراب الموريتاني.
وأكد الجيش أن ما حدث لا يتعدى كونه زيارات ميدانية قامت بها قوات مالية داخل قرى تقع كلها في العمق المالي، على مسافات تتراوح بين 6 و10 كيلومترات من الحدود الوطنية، مشددا على أن هذه الزيارات سبق أن تمت في فترات سابقة وليس لها أي طابع توغلي أو خرق للسيادة الموريتانية.
وأوضح البيان أن القرى المعنية هي “ليبازية” (6 كلم من الحدود)، و”كتع الدافوع” (7 كلم)، و”أهل إبراهيم” (10 كلم)، و”فوصات” (8 كلم)، مبرزا أن هذه المناطق تقع كلها داخل التراب المالي وفق الخرائط المعتمدة دوليا.
وجاء هذا التوضيح بعد تداول بعض الجهات أخبارا وصفتها القيادة العسكرية بـ”غير الدقيقة”، داعية جميع الناشرين إلى تحري الدقة والمسؤولية وتجنب التهويل أو نشر معلومات قد تثير البلبلة والخوف دون مبرر.
في سياق متصل، طمأن الجيش الموريتاني المواطنين بأن القوات المسلحة تتتبع الوضع عن كثب وتتحلى باليقظة التامة لحماية حدود الوطن وصون أمنه، مؤكدا أنه في حال حدوث أي خروقات فعلية، فإن الجهات المختصة ستكون السباقة إلى إطلاع الرأي العام عليها بكل شفافية ومصداقية. هذا الموقف يعكس حرص نواكشوط على احتواء أي توتر محتمل في المنطقة الحدودية، ومنع تحول أخبار غير مؤكدة إلى مصدر للقلق بين السكان المحليين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة الساحل حركة أمنية متزايدة في إطار مكافحة الجماعات المسلحة، حيث تتعاون عدة دول إقليميا لضبط الحدود الطويلة والوعرة.
ورغم أن البيان الموريتاني قطع الطريق على فرضية التوغل، إلا أن تكرار مثل هذه الحوادث الحدودية يظل مؤشرا على حاجة دول المنطقة إلى تنسيق أمني أكثر فعالية، وتوحيد آليات التواصل لتجنب أي سوء فهم قد ينعكس سلبا على العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي المستقر.