“الكاف” يحدد موعد “كان 2027”.. والمغرب يظل العلامة الذهبية

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” رسميا عن مواعيد بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، المقرر إقامتها بتنظيم مشترك بين كينيا وأوغندا وتنزانيا.

وستنطلق البطولة يوم 19 يونيو 2027 على أن تختتم منافساتها في 18 يوليو من العام ذاته، في نسخة مرتقبة تقام لأول مرة بتنظيم ثلاثي في منطقة شرق أفريقيا.

وتحمل هذه النسخة أهمية خاصة في ظل سعي الدول المستضيفة لتقديم بطولة استثنائية تعكس تطور البنية التحتية الرياضية في القارة، حيث ستستضيف أوغندا بعض المباريات على ملعب مانديلا الوطني وملعب مدينة هويما، بينما تتولى كينيا وتنزانيا استضافة المباريات المتبقية وفق جدول البطولة.

ورغم التفاؤل الحذر الذي يحيط بالنسخة الشرق أفريقية، فإن الأنظار لا تزال معلقة بالتجربة المغربية الاستثنائية في نسخة 2025، والتي أجمعت عليها شهادات من داخل القارة وخارجها كأفضل نسخة في تاريخ المسابقة، فقد أشاد مسؤولون كرويون أفارقة بأن ما قدمه المغرب لم يكن مجرد تنظيم بل كان ثورة في مفهوم الكان، بينما وصف مراقبون من الاتحاد الدولي “فيفا” التجربة المغربية بأنها الأكثر سلاسة واحترافية منذ انطلاق المسابقة. هذا الإجماع الكبير جعل من نسخة المغرب معيارا ذهبيا يصعب بلوغه أو تجاوزه.

وشهدت نسخة المغرب سجالا قانونيا كبيرا عقب الأحداث العنيفة التي شهدها النهائي، حيث اقتحمت جماهير أسود التيرانغا أرضية الملعب واشتبكت مع قوات الأمن والطاقم التحكيمي في واقعة هزت أركان البطولة. وأمام هذه التطورات الدراماتيكية، أصدرت اللجنة التأديبية التابعة للكاف قرارا صارما بسحب اللقب  من السنغال، ومنحه ّللمنتخب المغربي بقرار إداري بعدما باتت السنغال في وضع قانوني إثر مغادرة لاعبيها للملعب احتجاجا على ركلة جزاء، وه ما يضعها ، وفق قوانين الكاف، في حكم الخاسر بـ3 أهداف نظيفة.

غير أن القضية لم تنته عند هذا الحد، إذ سارع الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى رفع دعوى استئنافية عاجلة أمام محكمة التحكيم الرياضي “الطاس” مطالبا بإلغاء قرار الكاف.

وهذا السجال القانوني الكبير جعل من نهائي نسخة المغرب حديث العالم الكروي لأسابيع طويلة، وأظهر حجم التحديات التي يمكن أن تواجه أي اتحاد منظم، وكيف أن التجربة المغربية تمكنت من امتصاص صدمة القرار ومتابعة حفل التتويج في أجواء تنظيمية مبهرة رغم تعقيدات الملف.

وإذ تتجه الأنظار الآن نحو عام 2027 حيث ستكتب كينيا وأوغندا وتنزانيا فصلا جديدا من تاريخ الكان، يظل الرهان كبيرا على قدرة هذه الدول الثلاث على إثبات جاهزيتها التنظيمية، فالتجربة المغربية بتناقضاتها الكروية والقانونية المثيرة رفعت سقف التوقعات إلى مستويات غير مسبوقة، وبات على دول شرق أفريقيا ليس فقط تجهيز الملاعب وشبكات النقل، بل أيضا إثبات قدرتها على إدارة كرة القدم بكل ما تحمله الكلمة من معنى داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *