كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في تقرير حديث، عن وقائع مثيرة شهدتها المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي، والتي لم تكتمل بسبب أحداث غير رياضية، أبرزها شغب الجماهير السنغالية وانسحاب لاعبي ومدرب “أسود التيرانغا”، ما اضطر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى اعتبار المنتخب المغربي فائزاً باللقاء بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد.
وأوردت الجريدة الفرنسية، بناءً على أجزاء من تقرير مندوب المباراة التونسي خالد لمشكر، أن اللقاء شهد “احتجاجات عنيفة” من طرف كافة أفراد المنتخب السنغالي، مضيفاً أن حدة السنغاليين تصاعدت بعد احتساب الحكم ركلة جزاء، ليغادروا أرضية الملعب متجهين إلى غرفة تغيير الملابس ويعلنوا انسحابهم من المباراة.
وفقاً لنفس المصدر، فإن المهاجم ساديو ماني كان اللاعب الوحيد الذي بقي في الملعب، حيث طلب من أحد أفراد الطاقم التقني للسنغال التوجه إلى غرفة الملابس ومناداة زملائه للعودة واستكمال المواجهة. كما سجّل المندوب في تقريره أعمال شغب عنيفة من الجماهير السنغالية، استدعت تدخل قوات الأمن لضبط المدرجات، قبل أن يعود المنتخب السنغالي لاستئناف المباراة بعد توقف دام نحو 12 دقيقة.
وأشارت “لوموند” إلى أن حكم المباراة جون جاك ندالا دوّن في تقريره أن التوقف المؤقت تم بإيعاز من مدرب السنغال باب ثياو، الذي كان محرضاً أساسياً للاعبيه على مغادرة الملعب والتوجه إلى غرفة تغيير الملابس. ونقلت الصحيفة عن طارق نجم، الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قوله إن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الإفريقي أوليفييه سفاري أكد أنه تم إعطاء تعليمات مؤسسية أثناء التوقف للحكم بعدم معاقبة اللاعبين السنغاليين ببطاقات صفراء للحفاظ على سير المباراة.
يُذكر أن لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي كانت قد أقرت فوز المنتخب المغربي بالنهائي بثلاثية نظيفة نتيجة انسحاب السنغال، ليتوج “أسود الأطلس” بلقب كأس أمم إفريقيا، في حين قرر الاتحاد السنغالي اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي بلوزان للطعن في هذا القرار.