أشاد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، بالموقف الداعم لألبانيا لمسار الأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكداً أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل حلاً جاداً وموثوقاً للنزاع الإقليمي.
وخلال استقباله، الاثنين، إيغلي حسن، وزير خارجية ألبانيا والوفد المرافق له بمقر المجلس، نوّه ولد الرشيد بالدعم الدولي المتزايد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، معتبراً أن هذا الموقف يعكس تأييد المجتمع الدولي لرؤية المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل مستقبل مستقر للأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضح رئيس المجلس للوفد الألباني أن المبادرة تضمن للساكنة المحلية تدبير شؤونها ضمن النهضة الاقتصادية والتنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية. كما اعتبر اللقاء فرصة للتأكيد على مستوى العلاقات الثنائية بين المغرب وألبانيا، المبنية على الصداقة والتعاون والاحترام المتبادل، مع التركيز على تعزيز الشراكة واستكشاف آفاق جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والثقافي.
وذكّر ولد الرشيد بالإصلاحات الاقتصادية الطموحة التي أطلقتها ألبانيا والتي ساهمت في تعزيز اندماجها مع معايير الاتحاد الأوروبي، مؤكداً على ضرورة رفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري لمواكبة العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين، لا سيما في قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات، الفلاحة، السياحة، الطاقات المتجددة، والتعدين.
كما شدّد المسؤول المغربي على دور آليات التعاون الاقتصادي، وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي ومنتدى الأعمال المغربي-الألباني، في تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين. وأضاف أن البلدين يسعيان لإحياء آليات الحوار السياسي والمشاورات على المستويات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف، بما يسهم في تكوين شراكة متجددة تلبي تطلعات الشعبين.
أما على المستوى البرلماني، فأكد ولد الرشيد أن مجلس المستشارين حريص على تطوير التعاون مع البرلمان الألباني، من خلال تبادل الزيارات والخبرات، وتعزيز التنسيق داخل الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية، مع اقتراح إطلاق مجموعة صداقة برلمانية مغربية-ألبانية وإحداث منتدى برلماني مشترك.
من جهته، أعرب إيغلي حسن عن رغبة بلاده في تعزيز العلاقات الثنائية مع المغرب في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية، مشيداً بالإصلاحات الكبرى التي يقودها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، والتي تسهم في بناء رؤية شاملة للتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمملكة.