في لقاء مفتوح مع شباب تيفلت، وجه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات لاذعة لظاهرة ما وصفه بـ”تغول المال والممارسات الفاسدة” في العمليات الانتخابية، محذراً من أن تحويل الحشد السياسي إلى “بضاعة تُشترى وتُباع” يقوض مصداقية المؤسسات المنتخبة برمتها.
وشن محمد نبيل بنعبد الله هجوماً حاداً على ما يصفه بـ”تغول المال والممارسات الفاسدة” في العمليات الانتخابية، محذراً من أن تحويل الحشد السياسي إلى “بضاعة تُشترى وتُباع” يقوض مصداقية المؤسسات المنتخبة برمتها، وذلك في لقاء مفتوح جمعه بشباب مدينة تيفلت اليوم الأحد.
وكشف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية عن وجود جهات يسعى جاهدة لـ”خلط الأوراق” عبر أساليب لا تمت للديمقراطية بصلة، يقول في اقتباس مباشر: “ترون من خلال هذه القاعة بأننا لا نلجأ إلى الحشد، وإلى أننا نجيب ناس وخلصناهم باش يكونوا حاضرين معنا.. لا نلجأ إلى ذلك لأن هادشي كلو كيدوز، وما مبنيش على الصح، وما مبنيش على العمق والمتانة”.
يشدد زعيم “حزب الكتاب” على أن الحضور المبني على “المقابل المادي” يسيء لصورة المغرب السياسية، موضحاً بالقول: “هادشي ما مبنيش على ناس حاضرين بإيمان في عملية من هاد النوع.. يمكن يحضروا معك هنا ويمشيو يحضروا مع شي حد آخر المهم غير خلصوهم، وهذا كلو كيساهم في إفساد العملية الديمقراطية وما تمثله”.
يربط بنعبد الله بين ملف الغلاء و”تغول المال” الذي لم يعد يقتصر على الاستحقاقات الانتخابية بل امتد لتدبير الشأن العام، معتبراً أن الحكومة تنهج مقاربة تخدم “أصحاب الرساميل والمحروقات”، مستدلاً بالزيادات المتتالية التي أثقلت كاهل المغاربة دون تدخل حكومي يذكر لمراجعة الأسعار أو حماية القدرة الشرائية.
يستحضر المتحدث الذاكرة النضالية لإقليم الخميسات وتيفلت، مؤكدا أن الحزب صمد في وجه “التهميش المطلق” في سنوات الرصاص بفضل مناضلين يؤمنون بالمبادئ لا بالمصالح، يختم كلمته بالقول إن معركة الحزب اليوم هي مواجهة “إفساد العمل السياسي بالمال” وإعادة الاعتبار للمشاركة الواعية للشباب بعيداً عن منطق “الولائم والحشود المؤدى عنها”.