في إطار تفعيل آليات المراقبة البرلمانية المنصوص عليها في الفصل 100 من الدستور، تقدم المستشار البرلماني خالد السطي بسؤال كتابي موجه إلى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، حول مخاطر الاحتيال الرقمي المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل التطور المتسارع للتهديدات السيبرانية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وجاء جواب الوزير عبد اللطيف لوديي، ليستعرض الإطار القانوني والمؤسساتي المعتمد في مواجهة هذه المخاطر، مشيرا إلى أن القانون رقم 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني ونصوصه التطبيقية أسند إلى المديرية العامة لأمن نظم المعلومات مهاما تقنية محضة، ترتكز على حماية نظم المعلومات.
وأكد الجواب أن حملات التصيد الاحتيالي تظل من أخطر أساليب الاحتيال الشائعة، حيث لا تقتصر على استهداف الأفراد فقط، بل تستعمل كوسيلة تمهيدية للولوج غير المشروع إلى نظم المعلومات واستغلالها.
وكشف المسؤول الحكومي أن رصد وتدبير التهديدات السيبرانية، سواء تلك المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي أو الأساليب التقليدية، يدخل ضمن اختصاصات المديرية العامة لأمن نظم المعلومات. وتقوم المديرية بهذه المهام عبر وضع دلائل مرجعية، واعتماد آليات اليقظة والتتبع لحماية نظم المعلومات التابعة للهيئات العمومية والبنيات التحتية الحيوية. كما يتولى مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية مهام الرصد والتحليل، وإصدار التنبيهات والتوصيات التقنية لتعزيز مناعة النظم المعلوماتية ورفع مستوى جاهزيتها.
وأبرز الجواب الكتابي أهمية التعاون بين مختلف المتدخلين في مجال الأمن السيبراني ومحاربة الجريمة الإلكترونية، حيث تضطلع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بدور محوري في تبادل المعطيات والمعلومات حول التهديدات السيبرانية.
وأكد الوزير أن هذا التنسيق يساهم في تكامل الأدوار بين جميع الفاعلين، مع احترام الاختصاصات المخولة لكل متدخل، في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى التصدي للتهديدات الرقمية المتزايدة وحماية المواطنين والمؤسسات من مخاطر الاحتيال المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.