مطالب للحكومة بمنح القطاع الخاص عطلة عيد استثنائية إسوة بالعمومي

وجه المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة عبر رئاسة مجلس المستشارين، حول استفادة العاملين والعاملات بالقطاع الخاص من عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر المبارك لسنة 1447 هـ، على غرار موظفي القطاع العام.

ويأتي هذا السؤال في سياق القرار الذي اتخذته الحكومة والقاضي بتعطيل إدارات الدولة والجماعات الترابية بصفة استثنائية يوم الإثنين 23 مارس 2026، استنادا إلى مقتضيات المرسوم رقم 2.05.916 الصادر بتاريخ 20 يوليوز 2005 والمتعلق بتحديد أيام العطل بالإدارات العمومية، كما تم تغييره وتتميمه، وذلك بمناسبة عيد الفطر.

غير أن هذا القرار، وفق ما أشار إليه السطي في مراسلته، لم يشمل العاملين والعاملات بالقطاع الخاص، وهو ما يطرح تساؤلات متجددة بشأن مبدأ المساواة بين فئات الأجراء، خاصة في المناسبات الدينية والوطنية التي يفترض أن تشكل لحظات اجتماعية جامعة لكل المغاربة.

وأكد المستشار البرلماني أن فئة واسعة من المستخدمين في المقاولات والشركات الخاصة تجد نفسها محرومة من الاستفادة من هذه العطلة الاستثنائية، رغم أن العديد منهم يواجهون ضغطا مهنيا كبيرا ولا تتاح لهم فرص كافية للتوفيق بين الحياة المهنية والعائلية خلال المناسبات الدينية.

وفي هذا الإطار، تساءل السطي عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان استفادة العاملين والعاملات في القطاع الخاص من عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر المبارك، على غرار ما تقرر بالنسبة لموظفي الدولة والجماعات الترابية، بما يحقق قدرا أكبر من الإنصاف الاجتماعي ويعزز التوازن داخل سوق الشغل.

ويرى متتبعون أن إثارة هذا الموضوع داخل المؤسسة التشريعية يعكس تنامي النقاش حول شروط العمل في القطاع الخاص بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بالحقوق الاجتماعية للأجراء، ومن بينها تنظيم العطل والتوازن بين متطلبات الإنتاج واحترام المناسبات الدينية والاجتماعية.

ومن المرتقب أن يشكل هذا السؤال مناسبة لفتح نقاش أوسع حول إمكانية توحيد بعض التدابير المرتبطة بالعطل الاستثنائية بين القطاعين العام والخاص، أو على الأقل إيجاد صيغ تنظيمية تتيح للأجراء في المقاولات الخاصة الاستفادة من ظروف عمل أكثر مرونة خلال الأعياد والمناسبات الدينية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *