كشف مصدر مسؤول، في تصريح خاص لـ”بلبريس”، أن احتياطي المواد النفطية بالمغرب يتجاوز حاليا شهرا من الاستهلاك الوطني، وهو ما يوفر هامش أمان مهم في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعرفها بعض مناطق إنتاج وتصدير الطاقة في العالم.
وأوضح المصدر ذاته أن السلطات المعنية تتابع بشكل مستمر وضعية المخزون الوطني من المحروقات، في إطار منظومة يقظة تهدف إلى ضمان استقرار التموين الطاقي للسوق الداخلية، خاصة في سياق المخاوف الدولية المرتبطة بإمكانية إغلاق مضيق هرمز نتيجة التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد المصدر أن المغرب اشتغل خلال السنوات الأخيرة على وضع استراتيجيات استباقية لتقليص تأثير أي اضطراب محتمل في هذا الممر البحري الحيوي، مبرزا أن المملكة لا تعتمد بشكل رئيسي على الإمدادات العابرة عبر مضيق هرمز لتأمين حاجياتها من النفط ومشتقاته.
وفي هذا السياق، اعتمد المغرب مقاربة قائمة على تنويع مصادر الاستيراد ومسارات النقل، حيث يتم التزود بالمحروقات من عدة أسواق دولية، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية، إلى جانب شركاء إقليميين في شمال إفريقيا وبعض البلدان الإفريقية، وهو ما يعزز مرونة منظومة التزود بالطاقة ويحد من تأثير التقلبات الجيوسياسية.
وشدد المصدر نفسه على أن الوضع العام في الأسواق المغربية يسير بشكل عادي، مؤكدا عدم تسجيل أي اضطرابات في تزويد محطات الوقود أو في سلاسل الإمداد المرتبطة بالمحروقات.
وختم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن تعدد الموردين وتنوع خطوط التزويد يشكلان أحد أعمدة الأمن الطاقي للمملكة، ما يسمح بالتعامل بمرونة مع التحولات التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة.