دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة إلى التحرك بشكل استباقي لمواجهة التداعيات المحتملة للحرب الدائرة على إيران، محذّرة من انعكاساتها المرتقبة على أسواق الطاقة العالمية وما قد يرافقها من ارتفاع في الأسعار، الأمر الذي قد يقود إلى موجة تضخمية جديدة تزيد من حدة الغلاء وتثقل كاهل المواطنين.
وأفادت المركزية النقابية، في بلاغ لها، أن التطورات المتسارعة في الساحة الدولية تحمل في طياتها مخاطر اقتصادية واجتماعية قد تمتد آثارها إلى الداخل الوطني، خاصة في ظل الارتباط القائم بين الاقتصاد المغربي والتحولات التي تعرفها الأسواق العالمية، مما قد ينعكس بشكل مباشر على كلفة المعيشة ويضاعف الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
وفي هذا السياق الذي يتسم بتصاعد الأسعار، جددت الكونفدرالية مطلبها القاضي بإقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، معتبرة أن هذا الإجراء بات ضروريا للتخفيف من الأعباء المتزايدة التي يواجهها الأجراء والمتقاعدون.
كما حمّلت النقابة الحكومة مسؤولية ما قد ينجم عن استمرار تجميد الحوار الاجتماعي وعدم تنفيذ الالتزامات التي تم الإعلان عنها خلال جولات الحوار السابقة، محذّرة من أن هذا الوضع قد يفضي إلى توترات اجتماعية متزايدة.
وعبّرت الكونفدرالية، في السياق نفسه، عن استنكارها لما وصفته بتصاعد التضييق على الحريات النقابية واستهداف العمل النقابي في عدد من القطاعات والمؤسسات، من خلال ممارسات قالت إنها تعرقل ممارسة الحق النقابي وتستهدف النقابيين، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا لمقتضيات الدستور وللاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وتوقفت النقابة، تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للمرأة، عند نضالات العاملات والمناضلات النقابيات في سبيل انتزاع حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والمهنية، مؤكدة أن إنصاف النساء العاملات يشكل جزءا أساسيا من معركة أوسع من أجل ترسيخ العدالة الاجتماعية وتعزيز المسار الديمقراطي.