الحرس الثوري يرد على ترامب حول الحرب الأمريكية الإيرانية

تصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن على خلفية التصريحات المتبادلة بشأن مسار الحرب الدائرة، إذ ردّ الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بموعد انتهاء الصراع، مؤكداً أن قرار إنهاء الحرب لا يعود لواشنطن، بل لإيران نفسها، ومشدداً على أن طهران هي التي ستحدد متى تتوقف المواجهة.

وقال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن قواته مستعدة لمواجهة الأسطول الأميركي في مضيق هرمز، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن إيران ملتزمة بحماية صادرات النفط في المنطقة. وأضاف أن طهران لن تسمح بخروج “لتر واحد من النفط” من المنطقة في حال استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، في إشارة إلى التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وجاء هذا الموقف بعد يوم واحد من تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، قال فيها إن الحرب مع إيران قد تكون قصيرة نسبياً، موضحاً أن نهايتها تقترب، لكنها لن تكون خلال هذا الأسبوع. وأكد ترامب، خلال مؤتمر صحافي عقده في ولاية فلوريدا، أن أخطر مراحل الحرب كانت في أيامها الأولى، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ستتواصل إلى أن يتم إلحاق “هزيمة كاملة وحاسمة” بالخصم.

ولوّح الرئيس الأميركي بتوجيه ضربة أشد إلى إيران في حال أقدمت على تعطيل إمدادات النفط العالمية، التي شهدت أسعارها ارتفاعاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وقال إن الولايات المتحدة لن تسمح لما وصفه بـ“نظام إرهابي” باحتجاز العالم رهينة عبر محاولة وقف تدفق النفط إلى الأسواق الدولية، محذراً من أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستقابل برد أقوى بكثير.

وأكد ترامب، في تصريحاته من فلوريدا، أن مضيق هرمز سيظل آمناً، مشيراً إلى احتمال مرافقة القوات الأميركية للسفن التجارية التي تعبر الممر البحري إذا اقتضت الضرورة ذلك، وفق تعبيره.

وتأتي هذه التطورات في وقت أفادت فيه مجموعات متخصصة في تحليل البيانات البحرية بأن نحو عشر سفن تعرضت لهجمات في مضيق هرمز أو بالقرب منه منذ أن أقدمت إيران على إغلاق هذا الممر الحيوي رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت طهران ابتداء من 28 فبراير. وأسفرت الهجمات التي تواصلت خلال الأسبوع الأول من اندلاع الحرب عن شبه توقف لحركة الملاحة عبر المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والسلع.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *