أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن الحرب الجارية ضد إيران ستكون قصيرة، لكنها لن تتوقف قبل تحقيق ما وصفه بـ“الهزيمة الكاملة للعدو”.
وجاءت تصريحات ترامب خلال تجمع لنواب الحزب الجمهوري في الكونغرس احتضنه ناديه للغولف في دورال بولاية فلوريدا، حيث بدا خطابه أكثر تشددا، ما زاد من الغموض بشأن المدى الزمني للعملية العسكرية، خصوصا بعد أن كان قد صرح في وقت سابق لشبكة سي بي إس بأن الحرب “شارفت على الانتهاء”.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية حققت بالفعل “انتصارات عديدة”، غير أنها – بحسب تعبيره – لا تزال غير كافية، مشددا على عزمه بلوغ نصر كامل يضع حدا لما وصفه بالخطر الإيراني. وأضاف أن العمليات العسكرية تنفذ بتنسيق مع إسرائيل، مؤكدا أن واشنطن “تسحق العدو بقوة عسكرية وتكنولوجية هائلة”، ومعتبرا أن البحرية الإيرانية دمرت بشكل شبه كامل وأن معظم سفنها باتت في قاع البحر.
وأشار ترامب إلى أن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير نحو 80 في المائة من مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، مؤكدا أن القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية يجري القضاء عليها بشكل متواصل، لافتا إلى أن إيران كانت تمتلك ترسانة صاروخية أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقا. وتابع قائلا إن إيران كانت توصف بالدولة القوية، “لكننا سحقناها بالكامل وكان عليها أن تستسلم قبل يومين، إذ لم يعد لديها شيء تقريبا”.
وفي السياق ذاته، اعتبر ترامب أن العملية العسكرية لا تعدو أن تكون “رحلة قصيرة للتخلص من بعض الشر”، مؤكدا أن الحرب لن تطول، وأن نهايتها باتت قريبة للغاية، مشيرا إلى أن ضربات الأيام الأخيرة أسفرت عن إقصاء مستويين من القيادة داخل إيران.
كما شدد الرئيس الأمريكي على أن الخطر الإيراني الكبير “انتهى قبل ثلاثة أيام”، موضحا أن إنهاء الحرب يبقى رهينا بحرمان طهران من أي قدرات عسكرية يمكن أن تستخدمها ضد الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما لفترة طويلة.
وفي الشأن الداخلي الإيراني، عبّر ترامب عن استيائه من اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للجمهورية الإسلامية، معتبرا أن هذا القرار سيقود البلاد إلى الأزمات ذاتها.
وكانت مراسلة شبكة سي بي إس قد نقلت عن ترامب، في تدوينة على منصة إكس، قوله إن الحرب ضد إيران “انتهت إلى حد كبير”، مضيفا أن الولايات المتحدة تتقدم زمنيا بشكل واضح مقارنة بالتقديرات الأولية التي كانت تشير إلى أن العمليات قد تستغرق ما بين أربعة وخمسة أسابيع.
كما أشار ترامب إلى أنه فكر في شخصية يمكن أن تخلف مجتبى خامنئي، الذي جرى تعيينه مرشدا أعلى للجمهورية الإيرانية عقب اغتيال والده علي خامنئي في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير الماضي.
وفي ما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، قال ترامب إن السفن تعبر المضيق حاليا، لكنه يدرس إمكانية فرض السيطرة عليه.
في المقابل، نفى مسؤول إيراني هذه الرواية، مؤكدا أن طهران هي التي باتت تفرض معادلتها في الميدان، وأن الحديث عن نهاية الحرب سابق لأوانه. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الحرس الثوري الإيراني أن أي دولة عربية أو أوروبية تقرر طرد سفيري إسرائيل والولايات المتحدة من أراضيها سيكون لها، ابتداء من اليوم الموالي، الحق الكامل في العبور عبر مضيق هرمز.
كما اعتبر المسؤول الإيراني أن تصريحات ترامب حول قرب نهاية الحرب تهدف أساسا إلى تهدئة الأسواق وخفض أسعار النفط، مؤكدا أن المضيق لا تعبره حاليا أي سفينة.
ومنذ 28 فبراير الماضي تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وعدة دول خليجية.