تعيش مدينة آسفي خلال الفترة الأخيرة على وقع تزايد شكاوى الساكنة من التدهور الملحوظ في خدمات النظافة، بعد أن تحولت عدة فضاءات بالمدينة إلى نقاط سوداء تتكدس فيها النفايات بشكل لافت، في وضع يثير مخاوف مرتبطة بالصحة العامة وبجودة العيش داخل المجال الحضري.
وفي خضم هذا الجدل، وجّه المركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام مراسلة رسمية إلى رئيس المجلس الجماعي لآسفي، طالب من خلالها بتمكينه من نسخة كاملة من دفتر التحملات المتعلق بصفقة تدبير قطاع النظافة وجمع النفايات بالمدينة.
وأوضح المركز أن طلبه يندرج في إطار تتبع تدبير الشأن المحلي وممارسة ما وصفه بالرقابة المواطِنة على صرف المال العام، خصوصا في ظل ما اعتبره تراجعا واضحا في مستوى خدمات النظافة، مبرزا أن الشركة التي أُسندت إليها مهمة التدبير حديثا لم تنجح، حسب تقديره، في الوفاء بالالتزامات المفترضة المنصوص عليها في العقد المبرم مع الجماعة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الوضع القائم يطرح عددا من علامات الاستفهام بشأن مدى احترام الشركة لبنود الصفقة، خاصة ما يتعلق بالالتزامات التقنية واللوجستيكية المرتبطة بعدد الآليات المخصصة لجمع النفايات، وتيرة مرور الشاحنات، وعدد الحاويات الموضوعة رهن إشارة الساكنة بمختلف الأحياء.
كما يهدف المركز، من خلال هذه الخطوة، إلى الاطلاع على طبيعة العقوبات والجزاءات الواردة في دفتر التحملات في حال الإخلال بالخدمة، إضافة إلى معرفة الكلفة المالية التي ترصدها الجماعة لتدبير هذا المرفق الحيوي ضمن ميزانيتها السنوية.
واستندت المراسلة إلى مقتضيات الفصل 27 من الدستور، الذي يقر بحق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومات الموجودة بحوزة الإدارات العمومية، إلى جانب القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، وكذا القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا سيما المقتضيات المرتبطة بتدبير المرافق العمومية المحلية.
وأكد المركز أن هذه المبادرة تندرج ضمن أدواره في تتبع تدبير المال العام ورصد جودة الخدمات العمومية، داعيا إلى ترسيخ مبادئ الشفافية في تدبير الصفقات العمومية بما يضمن توجيه الموارد المالية للجماعة نحو تحسين شروط العيش اليومي لساكنة مدينة آسفي.