شقير يبرز الخلفيات غير المعلنة لاتصال بوريطة بلافروف

في سياق تواصل دبلوماسي يعكس متانة العلاقات الثنائية، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، جرى خلاله بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.

ويأتي هذا الاتصال بالتزامن مع إحياء الذكرى العاشرة لاعتماد الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية، علاوة على السياق الدولي المتسم بتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية أن الجانبين عبّرا عن ارتياحهما لجودة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين البلدين، مؤكدين إرادتهما المشتركة في مواصلة تعزيز وتعميق هذه الشراكة.

كما شكل الاتصال مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية استمرار التشاور وتعزيز التنسيق بما يسهم في دعم السلم والاستقرار على الصعيد الدولي.

ويُذكر أن هذه الشراكة الاستراتيجية تعود إلى الزيارة التي قام بها العاهل المغربي محمد السادس إلى روسيا في 13 مارس 2016، والتي شهدت توقيع 16 اتفاقية تعاون بين البلدين.

وفي تصريح خاص لـ “بلبريس”، أوضح المحلل السياسي محمد شقير أن العلاقات بين المغرب وروسيا تمتد إلى جذور تاريخية قديمة، مبرزا أن المغرب كان من بين الدول التي نسجت مبكرا علاقات مع القوى الدولية الكبرى.

وأشار إلى أن السلطان محمد الثالث بن عبد الله عرض إقامة قنصلية على الإمبراطورة كاترين الثانية سنة 1777، ما يعكس رسوخ الروابط التاريخية بين الجانبين.

وأضاف شقير أن توقيت الاتصال الهاتفي يأتي في ظل ظرفية دولية دقيقة تتسم بتصاعد التوتر في الشرق الأوسط، على خلفية الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تعد فيه طهران حليفا لموسكو.

واعتبر أن هذا التواصل يندرج أيضا في إطار تخليد الذكرى العاشرة للشراكة الاستراتيجية بين الرباط وموسكو، والتي فتحت آفاق التعاون الثنائي في عدة مجالات اقتصادية، من بينها السماح لأسطول الصيد الروسي بالعمل في المياه المغربية، خاصة بعد انتهاء العمل باتفاقية الصيد مع الاتحاد الأوروبي وبدء مفاوضات جديدة بشأنها.

وخلص إلى أن هذا الاتصال يعكس المستوى الجيد للعلاقات بين البلدين، ويؤكد الرغبة المشتركة في توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية وتعزيز التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية، في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها الشرق الأوسط.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *