انتقادات لمرسوم انتخابات 2026 بسبب تهميش الجالية المغربية

أبدى المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية رفضه لمصادقة المجلس الحكومي على المرسوم القاضي بتحديد 23 شتنبر 2026 موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية، معتبرا أن الإطار القانوني المؤطر لهذا الاستحقاق يكرس استمرار إقصاء المغاربة المقيمين بالخارج من المشاركة السياسية الكاملة.

وأوضح المجلس، في بيان صادر بباريس بتاريخ 6 مارس 2026، أنه سيواصل إلى جانب مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية الدفاع عن حق مغاربة العالم في المواطنة الكاملة، وفق ما ينص عليه الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وأكد البيان أن المغاربة المقيمين بالخارج ظلوا فاعلين أساسيين في مختلف التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية التي شهدها المغرب، كما كانوا في طليعة المدافعين عن القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية وتعزيز حضور المملكة على الصعيد الدولي.

وسجل المجلس أن القانون التنظيمي رقم 53.25، الذي يؤطر العملية الانتخابية، يعيد تكريس ما وصفه بإقصاء ملايين المغاربة المقيمين خارج البلاد من حقهم في التمثيلية داخل المؤسسة التشريعية، معتبرا أن هذا الوضع يتعارض مع مقتضيات الدستور التي تنص على المساواة بين جميع المغاربة في الحقوق والواجبات.

وفي هذا السياق، اعتبر المصدر ذاته أن استبعاد ما يفوق 15 في المائة من الشعب المغربي من المشاركة السياسية داخل البرلمان يشكل مساسا بمبدأ التمثيلية الديمقراطية المتكافئة، كما يمثل تراجعا عن المكتسبات المرتبطة ببناء دولة الحق والقانون، وعن المسار الذي عرفه المغرب في طي صفحة ما يعرف بـ”سنوات الرصاص”.

كما حذر المجلس من تداعيات استمرار هذا الوضع، مشيرا إلى أن إقصاء مغاربة العالم قد يفضي إلى نتائج سياسية واقتصادية واجتماعية، من بينها تنامي الشعور بوجود حقوق ناقصة لدى هذه الفئة، وتراجع الثقة في المؤسسات، فضلا عن خسارة كفاءات وخبرات يمكن أن تسهم في مجالات الإدارة والحكامة.

وأضاف البيان أن هذا الوضع قد ينعكس كذلك على الإحساس بالانتماء الوطني، خصوصا لدى الأجيال الجديدة من مغاربة العالم، إلى جانب تأثيره المحتمل على مسارات التنمية الاقتصادية والمحلية.

وفي سياق متصل، عبر المجلس عن استنكاره للتصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الصناعة والتجارة، معتبرا أنها تصريحات “غير مسؤولة” وتمس بكرامة مغاربة العالم، كما تتعارض مع القيم الأخلاقية والتقاليد المغربية القائمة على الاحترام والتقدير المتبادل.

ودعا المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية إلى احترام المقتضيات الدستورية التي تكفل المساواة بين جميع المواطنين داخل المغرب وخارجه، وتمكين المغاربة المقيمين بالخارج من حقهم في المشاركة السياسية والتمثيلية البرلمانية الفعلية.

كما طالب بفتح نقاش وطني حول إصلاح المؤسسات المعنية بقضايا الهجرة، وعلى رأسها مجلس الجالية المغربية بالخارج، منتقدا استمرار فريقه الحالي في تدبير ميزانيته دون مراقبة، رغم دسترته والدعوة الملكية إلى إعادة هيكلته، ومشددا على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تعترف بدور مغاربة العالم كشريك أساسي في التنمية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *