خيرات: سطات والبطالة وراء العودة ودعوة لإنقاذ اليسار

قال عبد الهادي خيرات، القيادي السابق في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والملتحق حديثا بحزب التقدم والاشتراكية، إن عودته إلى العمل السياسي بعد سنوات من الابتعاد عن المسؤوليات القيادية لم تكن بدوافع شخصية، بل جاءت نتيجة تفاعل مع واقع محلي مقلق بإقليم سطات، حيث يقيم، وذلك خلال مشاركته في برنامج “نقطة إلى السطر” الذي تبثه القناة الأولى.

واستعاد خيرات في حديثه محطات من مساره النضالي، متوقفا عند التحولات التي يعرفها المشهد الحزبي بالمغرب، وكذا التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تفرض نفسها على الفاعلين السياسيين، مشيرا إلى أن الإقليم الذي ينتمي إليه عرف، بحسب تعبيره، سنوات صعبة انعكست بشكل مباشر على أوضاع الساكنة.

وأوضح المتحدث أن تفاقم معدلات البطالة وتراجع أداء القطاع الفلاحي، باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، ساهما في تعميق مظاهر الهشاشة، مبرزا أن الإكراهات المرتبطة بتربية الماشية زادت من تعقيد الوضع الاجتماعي، وهو ما عزز لديه الإحساس بضرورة استئناف الفعل السياسي والانخراط من جديد في النقاش العمومي.

وفي سياق حديثه عن اختياره الحزبي، أكد خيرات أن علاقته التاريخية مع حزب التقدم والاشتراكية واحتكاكه السابق بمناضليه جعلا هذا الإطار السياسي الأقرب إلى مساره وقناعاته، مذكرا بأن وجهته الأولى بعد مغادرة الاتحاد الاشتراكي كانت نحو حزب العدالة والتنمية، قبل أن يستقر على خيار جديد يعتبره منسجما مع تاريخه النضالي.

وسجل خيرات أن اليسار المغربي مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بتجاوز الانقسامات واستعادة تماسكه، معتبرا أن تقوية الحضور داخل المشهد الحزبي رهين بالقدرة على تقديم بدائل واقعية تستجيب لانتظارات المواطنين وتواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *