خيرات “لبلبريس”: الاتحاد الاشتراكي واجهني ”بالحقد” و”الطيش”

في أول خروج إعلامي له، بعد إعلان التحاقه الرسمي بحزب التقدم والاشتراكية، فجر القيادي عبد الهادي خيرات حقائق مثيرة حول كواليس مغادرته لبيت “الاتحاد الاشتراكي”، واصفا الحزب الذي قضى فيه عقودا من النضال بأنه “انتهى منذ مدة”، معلنا طي صفحة “الاعتزال الاضطراري” والعودة إلى الواجهة من بوابة حزب التقدم والاشتراكية، هذا الانتقال، الذي لم يكن مجرد تغيير للموقع التنظيمي، جاء محملا باعترافات صادمة تعكس حجم الشرخ داخل بيت “الاتحاديين”.

 أكد عبد الهادي خيرات في تصريح خص به ” بلبريس”،  أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بصيغته الحالية، قد “انتهى منذ مدة طويلة”، مشددا على أن قراره بالابتعاد عن العمل السياسي المؤطر خلال السنوات الماضية لم يكن اختيارا شخصيا بقدر ما كان نتيجة لسياسة “الأبواب الموصدة”.

​وبلغة اتسمت بالصراحة المعهودة، كشف خيرات عن كواليس الصراع الصامت الذي أدى إلى تغريبه عن حزبه الأم، واصفا ما تعرض له بكونه نتاجا لـ “تصرفات طيش وحقد” صدرت عن القيادة الحالية، وهو ما دفعه رفقة مجموعة من الأطر والفعاليات إلى تجميد نشاطهم السياسي لفترة طويلة، قبل أن يستجيبوا لإلحاح رفاق دربهم في البحث عن إطار جديد يستوعب تجربتهم النضالية.

وفي هذا السياق، اعتبر خيرات أن حزب التقدم والاشتراكية لم يفتح له الأبواب فحسب، بل استقبله بترحاب كبير أعاد الاعتبار لرموز تاريخية وجدت نفسها خارج حسابات حزب “الوردة”.

​هذه العودة، حسب خيرات، لا تستهدف البحث عن مجد شخصي أو منصب سياسي، بل المزيد  “نداء واجب” لخدمة الوطن ونقل الخبرة المتراكمة للأجيال الصاعدة.

فالمرحلة المقبلة على حد قوله، ستتمحور حول تشجيع الشباب على اقتحام غمار العمل السياسي وتحصينهم بالتجربة النضالية الضرورية، لضمان استمرارية الفكر التقدمي بوجوه جديدة.

وبذلك يضع خيرات حزب التقدم والاشتراكية في موقع “الملاذ” للقوى اليسارية المشتتة، فاتحا الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل التوازنات السياسية مع اقتراب موعد المؤتمرات الإقليمية والاستحقاقات المقبلة، وما إذا كانت هذه “الهجرة النوعية” ستمثل بداية لنهاية مرحلة وبداية قطبية جديدة داخل العائلة اليسارية المغربية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *