بعد قسوة الفيضان.. دفء العودة يجمع شمل العائلات بالأقاليم الأربعة

في ظل عودة سكان الأقاليم الأربعة المتضررة من الفيضانات إلى منازلهم، ترصد صورة اليوم لحظة إنسانية من محطة القطار بمدينة القصر الكبير، حيث يظهر عنصران من القوات المساعدة وهما يساعدان سيدة مسنة على السير، ضمن أولى مراحل خطة العودة التي أطلقتها السلطات عقب تحسن الأحوال الجوية.

ويأتي المشهد في سياق شروع السلطات المغربية، ابتداء من اليوم الأحد، في إعادة سكان أقاليم القنيطرة والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان بشكل تدريجي، بعد موجة فيضانات امتدت من 28 يناير إلى 14 فبراير، خاصة بمدينة القصر الكبير، إثر بلوغ منسوب مياه سد واد المخازن 156 في المائة من سعته، ما أدى إلى فيضانه.

ووفرت السلطات منذ ساعات الصباح الأولى حافلات وقطارات مجانية لنقل العائدين، مع اعتماد خطة تنفيذية متكاملة لتنظيم “عودة آمنة وتدريجية”، والإعلان تباعا عن الأحياء والمناطق المشمولة بكل مرحلة، وفقا لتطور الأوضاع الميدانية.

كما جرى إحداث نقاط مراقبة عند مداخل المناطق المعنية لتنظيم حركة التنقل وضمان احترام التعليمات، في وقت لا تزال فيه بعض القرى، من بينها المكرد بإقليم القنيطرة والحوافات بإقليم سيدي سليمان، معزولة بسبب المياه، وسط مخاوف من استمرار تفريغ حمولات بعض السدود.

الفيضانات تسببت، وفق معطيات رسمية، في مصرع أربعة أشخاص وفقدان آخر، وإجلاء نحو 188 ألف شخص من الأقاليم الأربعة، بعد أن غمرت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية.

وفي موازاة بدء العودة، أعلنت رئاسة الحكومة تخصيص تعويضات بقيمة 140 ألف درهم لأصحاب المنازل المنهارة جراء الفيضانات، و6 آلاف درهم لكل أسرة متضررة، إضافة إلى رصد 300 مليون دولار لدعم المناطق المتضررة.

الصورة، بما تحمله من رمزية، تعكس إحدى صور المرحلة الانتقالية بين النزوح والعودة، في مسار ما يزال يخضع لمبدأ التدرج والحذر، إلى حين استقرار الأوضاع بشكل كامل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *