جدل واسع يرافق إعفاءات بكلية الآداب ببني ملال

يشهد الوسط الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال حالة من الاحتقان بعد إصدار قرار يقضي بإعفاء رئيس شعبة علم الاجتماع ومدير فريق البحث في الدراسات السوسيولوجية، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة وسط الهيئات النقابية والأساتذة.

وصدر القرار الذي وصفته النقابة الوطنية للتعليم العالي بـ”التعسفي”، وسط تأكيدات على عدم احترام المساطر القانونية المعمول بها في قطاع التعليم العالي، معتبرة ما جرى “سابقة خطيرة” تهدد استقرار المؤسسة.

وأكدت النقابة عبر مكتبها الجهوي بني ملال، على توقيع الغالبية العظمى من أساتذة الشعبة وفريق البحث على عريضتين تدعمان ممثليهم، حيث بلغ عدد الموقعين 12 من أصل 14 أستاذا بالشعبة، و13 من أصل 15 عضوا بفريق البحث، مؤكدين رفضهم التام لهذا القرار.

وأشاد الأساتذة في عريضتيهم بالأداء المهني للمسؤولين المعفيين، مشيرين إلى حرصهما على التواصل المستمر مع الزملاء والالتزام بالقوانين التنظيمية، وهو ما يتناقض مع مبررات الإقالة.

المصادر ذاتها كشفت عن محاولات نقابية لفتح قنوات الحوار مع عميد الكلية ورئيس الجامعة من أجل فهم خلفيات القرار والبحث عن حلول ترضي جميع الأطراف، إلا أن هذه المساعي قوبلت بالرفض من طرف العميد الذي يتمسك بموقفه دون تقديم توضيحات قانونية مقنعة.

وأمام هذا الوضع، حذرت النقابة من تداعيات هذه القرارات على المسار العلمي والبيداغوجي للشعبة، معتبرة أن إقالة مسؤولين منتخبين يمثل سابقة تمس استقلالية القرار الجامعي.

وطالبت النقابة بفتح تحقيق مركزي للكشف عن الملابسات الحقيقية وراء هذه الإقالات، داعية رئيس الجامعة إلى تحمل مسؤوليته في تصحيح الوضع وضمان احترام القوانين التنظيمية داخل المؤسسة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *