وداع باهت لفنانة مغربية..جنازة صفية الزياني تفتح باب التساؤلات

أثار الغياب شبه التام لعدد من الفنانين عن جنازة الفنانة الراحلة صفية الزياني، التي أُقيمت يوم أمس بالعاصمة الرباط، موجة واسعة من الغضب والاستغراب في صفوف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبّروا عن أسفهم لما اعتبروه “جفاء غير مبرر” في حق قامة فنية بصمت الساحة الثقافية المغربية لسنوات.

وشيعت الراحلة في أجواء طبعتها البساطة والحزن، بحضور أفراد من عائلتها، وعدد محدود من أصدقائها ومعارفها، إلى جانب بعض الوجوه الإعلامية، في وقت كان كثيرون ينتظرون مشاركة وازنة لزملائها في الوسط الفني، تقديرا لمسارها وإسهاماتها في المشهد الإبداعي الوطني.

وسارع عدد من النشطاء إلى طرح تساؤلات حول أسباب هذا الغياب، معتبرين أن الفنان لا يُقاس حضوره فقط على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا، بل أيضًا في لحظات الوداع، حيث تتجلى قيم التضامن والوفاء بين أبناء المهنة الواحدة.

وذهب آخرون إلى القول إن ما حدث يعكس أزمة أعمق داخل الوسط الفني، عنوانها تراجع الروابط الإنسانية لصالح العلاقات الظرفية والمصالح العابرة.

فيما بادر عدد من الفنانين  إلى نعي الراحلة عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تقاسموا رسائل تعزية مؤثرة، مستحضرين مناقب الصفية الزياني ومسارها الفني، ومعبّرين عن حزنهم لرحيلها، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لتقديم واجب العزاء عن بُعد، بينما رأى آخرون أنها لا تعوّض حضور لحظة الوداع الأخيرة.

ورغم اختلاف وجهات النظر، يبقى المؤكد أن رحيل صفية الزياني أعاد إلى الواجهة نقاشًا قديمًا جديدًا حول ثقافة الاعتراف داخل الساحة الفنية المغربية، وحول مكانة الفنان، في وقت يرى فيه كثيرون أن تكريم المبدعين لا يجب أن يُؤجَّل إلى ما بعد رحيلهم.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *