أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل وعضو القيادة الثلاثية للحزب، التزام الحكومة بمعالجة ملاحظات المحكمة الدستورية المتعلقة بقانون الصحافة والنشر.
وأوضح بنسعيد، خلال ندوة حزبية في أعقاب أشغال المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الملاحظات شملت ما يقارب خمس مواد من القانون، مؤكداً أن المشهد السياسي بأكمله يؤيد هذه الخطوة الدستورية التي تهدف إلى تقوية الإطار القانوني والحفاظ على استقرار العمل الصحافي.
وكشف بنسعيد عن كون التعديلات القادمة ستركز على تصحيح الصياغات التي أشارت إليها المحكمة، مع ضمان آلية تحافظ على الاستمرارية الإدارية للصحافيين وخصوصا فيما يتعلق بوثائق العمل المهنية.
كما تعهد بإنشاء “نقطة تركيز” داخل وزارته خلال الأسبوع المقبل لمعالجة الملف، مشيراً إلى أن الحلول تشترك فيها عدة قطاعات حكومية وأن السيناريوهات المقترحة سيتم الإعلان عنها قريبا.
من جهة أخرى، ييرى مراقبون أن “الحوار المفتوح مع الفاعلين الصحفيين والنقابيين ركيزة أساسية في هذا المسار. إذ أن ضمان انتقال سلس وآمن نحو الإطار القانوني الجديد يتطلب مشاركة واسعة من المهنيين، ليكون القانون في النهاية أداة فاعلة لحماية الصحافة والصحافيين وليس مجرد نصوص جامدة”.
وفي سياق متصل تبقى “وعود الوزير بنسعيد بعزم الحكومة على توفير كل الضمانات لاستمرارية العمل الصحفي بسلاسة، خطوة تهدف إلى طمأنة القطاع الإعلامي وتعزيز الثقة في الإجراءات الحكومية الرامية إلى تطوير التشريعات الإعلامية بما يواكب التطورات الدستورية ويحفظ حقوق جميع الأطراف”.
يأتي هذا بعدما قضت المحكمة الدستورية، في قرارها رقم 261/26 الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، بعدم دستورية خمس مواد من القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد إحالة من 96 عضوا بمجلس النواب، استنادا إلى الفصل 132 من الدستور.
ويتعلق الأمر بكل من المادة 4 (الفقرة الأخيرة)، والمادة 5 (البند ب)، والمادة 49، والمادة 57 (الفقرة الأولى)، والمادة 93، فيما صرحت المحكمة بعدم وجود ما يخالف الدستور في المواد 9 و10 و13 و23 و44 و45 و55 من القانون ذاته.