في كلمة وُصفت بالتعبوية والمشحونة بالثقة، دعت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى الوقوف عند حصيلة الحزب والاعتزاز بما راكمه من عمل سياسي وتنظيمي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن هذا التقييم الذاتي يشكل مدخلا أساسيا لاستعادة المكانة المتقدمة في الساحة السياسية الوطنية.
وخلال أشغال الدورة الواحدة والثلاثين للمجلس الوطني للحزب، شددت المنصوري على ضرورة أن يعترف مناضلو الحزب بقيمتهم وبما أنجزوه، معتبرة أن الوعي بالذات وبالمنجز شرط لفهم موقع الحزب داخل المشهد السياسي، وكذلك لفهم الصورة التي يحتلها لدى المغاربة.
وأوضحت أن السؤال الجوهري اليوم لا يقتصر على ما ينجزه الحزب داخليا، بل يمتد إلى كيفية حضوره في وعي المواطنين وانتظاراتهم.
واستحضرت المنسقة الوطنية نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021، التي منحت حزب الأصالة والمعاصرة الرتبة الثانية وجعلته ثاني قوة سياسية في البلاد، معتبرة أن ذلك لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة ثقة شريحة واسعة من المغاربة في خط الحزب وخياراته.
وذهبت أبعد من ذلك بالتأكيد على أن هذه الثقة مرشحة للتعزز خلال الاستحقاقات المقبلة، مشيرة إلى أن انتخابات سنة 2026 قد تشكل محطة مفصلية تمنح الحزب الصدارة.
عرفت كلمة المنصوري نبرة تفاؤل واضحة، إذ ربطت إمكانية تصدر الانتخابات المقبلة بصدق العمل السياسي الذي ينهجه الحزب، وبقدرته على الاستمرار في تقديم نفسه كقوة مسؤولة وقريبة من هموم المواطنين. وخلصت إلى أن المغاربة، في تقديرها، يميزون بين الخطاب والممارسة، وأن رهان الحزب في المرحلة المقبلة هو ترجمة هذا الصدق إلى مزيد من الالتزام والنجاعة، بما يعزز موقعه ويؤهله لقيادة المرحلة القادمة بثقة ومسؤولية.