قال الإعلامي أمين السبتي إن القرارات التأديبية الصادرة عن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) أنهت حالة الضجيج التي رافقت منافسات كأس إفريقيا، وأسقطت، بحسب تعبيره، كل محاولات التشكيك في التنظيم وأحقية الاستضافة.
وأوضح السبتي أن هذا الجدل بدأ بالتشكيك في جاهزية الملاعب والبنيات التحتية، والحديث عن ضعف الحضور الجماهيري وتدبير التذاكر، قبل أن “تُحرج” هذه الطروحات بجودة الملاعب وأرضياتها التي ظهرت في أفضل حالاتها رغم الظروف المناخية الشتوية، إضافة إلى شهادات من فاعلين عاشوا التجربة عن قرب.
وأضاف الإعلامي نفسه أن بعض الأصوات انتقلت لاحقًا إلى الحديث عن “الكولسة” والتحكيم ونسج سيناريوهات المؤامرة، معتبراً أن هذا النوع من الخطاب، على حد قوله، يفتقد للمصداقية ولا يستحق الاهتمام، مشددًا على أن “صناعة الضجيج تقوم أساسًا على منحه قيمة لا يستحقها”.
وفي هذا السياق، استحضر السبتي القرارات الصادرة عن “الكاف”، والتي همّت فرض غرامة مالية قدرها 615 ألف دولار على الاتحاد السنغالي بسبب شغب الجماهير والسلوك غير الرياضي للاعبين، مقابل تغريم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم 300 ألف دولار لسوء سلوك بعض المسيرين واللاعبين.
وتابع أن الهيئة القارية قررت كذلك تغريم مدرب المنتخب السنغالي باب تياو مبلغ 100 ألف دولار مع إيقافه خمس مباريات، وإيقاف اللاعب إسماعيلا سار لمباراتين، إلى جانب إيقاف اللاعب المغربي إسماعيل صيباري ثلاث مباريات وتغريمه 100 ألف دولار، فيما تم إيقاف أشرف حكيمي لمباراتين، إحداهما موقوفة التنفيذ.
وختم أمين السبتي بالتأكيد على أن هذه القرارات تعكس، بحسب تعبيره، منطق المحاسبة والانضباط داخل المنافسات القارية، بعيدًا عن القراءات التي “تغذّي الضجيج أكثر مما تخدم الحقيقة”.