أخنوش: نريد رياضة لكل المغاربة… من الحي إلى كأس العالم

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إن الرياضة في المغرب لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو مجال ثانوي، بل أصبحت اختيارًا استراتيجيًا للدولة يندرج ضمن السياسات العمومية الكبرى، باعتبارها رافعة أساسية للصحة العمومية والإدماج الاجتماعي وتعزيز التماسك المجتمعي.

وأكد أخنوش، خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسات العمومية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء، أن الرؤية الحكومية تنطلق من قناعة راسخة مفادها أن الرياضة لا يمكن فصلها عن قضايا الصحة العمومية ولا عن أدوارها الاجتماعية، مشددًا على ضرورة أن تصل الممارسة الرياضية إلى كل مغربي ومغربية، في مختلف الجهات والجماعات والأحياء، دون تمييز أو إقصاء.

وأوضح رئيس الحكومة أن التوجه المعتمد لا يقوم على تكريس رياضة نخبوية محصورة في فئات معينة، بل يسعى إلى بناء رياضة جامعة وشاملة، قادرة على استيعاب مختلف شرائح المجتمع، وجعل الفضاء الرياضي مجالًا للاندماج وتكافؤ الفرص وصقل المواهب.

وفي هذا السياق، أقر أخنوش بأن كرة القدم تظل الرياضة الأكثر شعبية في المغرب، غير أن ذلك لا ينبغي أن يحجب الاهتمام عن باقي الرياضات، داعيًا إلى استثمار الزخم الجماهيري الذي تحققه كرة القدم من أجل الرفع من مستوى الرياضات الأخرى، وتوسيع قاعدة ممارسيها وتحقيق التوازن داخل المنظومة الرياضية الوطنية.

وأشار إلى أن النجاحات التي حققتها كرة القدم المغربية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة إصلاحات هيكلية امتدت لسنوات، وتطلبت قدرًا كبيرًا من الصبر والجرأة في اتخاذ القرار، إلى جانب استمرارية في العمل والتخطيط.

واعتبر رئيس الحكومة أن تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، والاستعداد المشترك لتنظيم كأس العالم 2030، تجاوزا منطق الاحتفال الرياضي الظرفي، ليشكلا خيارًا استراتيجيًا يعكس طموح المغرب في التموقع ضمن مصاف الدول القادرة على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية العالمية، مع الالتزام الصارم بالمعايير الدولية.

وأكد أخنوش أن المغرب قرر الدخول بقوة إلى هذا المسار، ليس فقط من أجل النجاح التنظيمي، ولكن أيضًا لتقديم نموذج إفريقي ناجح في مجال تنظيم التظاهرات الكبرى، قائم على الكفاءة، والاستدامة، وحسن التدبير.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه الاستحقاقات الرياضية ستترك إرثًا قويًا ودائمًا، يتمثل في تطوير المنشآت والبنيات التحتية الرياضية، وتعزيز القدرات التنظيمية الوطنية، بما يخدم الأجيال القادمة ويكرس مكانة المغرب كقوة رياضية وتنظيمية على المستويين القاري والدولي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *