بدأت ملامح الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 تتضح بإقليم بنسليمان، بعدما قرر حزب الاستقلال الدفع بوزير الصناعة والتجارة رياض مزور لقيادة لائحته الانتخابية في الدائرة.
ويأتي هذا الاختيار في سياق إعادة ترتيب التوازنات الداخلية للحزب على المستوى المحلي، حيث من المرتقب أن يحظى مزور بدعم قيادات وازنة بالإقليم، من بينها رئيس جماعة بوزنيقة طارق الخياري، إلى جانب برلماني حالي سبق عزله من رئاسة جماعة المنصورية.
وبحسب معطيات من داخل الحزب، تهدف هذه الخطوة إلى تفادي أي خلافات تنظيمية محتملة، خاصة بعد فقدان الحزب أحد أبرز أركانه الانتخابية بالإقليم، محمد كريمين، الذي كان يشكل ثقلاً تنظيميًا قبل متابعته في قضايا مرتبطة بتبديد المال العام.
ويعوّل حزب الاستقلال على ترشيح مزور لانتزاع صدارة النتائج في دائرة تعرف تنافسًا حادًا بين عدة أحزاب، من بينها التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية.
وخلال الفترة الأخيرة، سجّل حضور لافت للوزير مزور في عدد من الأنشطة واللقاءات التي نظمها الحزب وأجهزته الموازية بإقليم بنسليمان، حيث عقد اجتماعات مباشرة مع المناضلين، في مؤشر واضح على انطلاق التحضيرات الميدانية مبكرًا، وسط رهان القواعد الاستقلالية على حسم المقعد الانتخابي لصالح الحزب.