في جلسة تشريعية انعقدت، اليوم، بمجلس النواب، قدّم وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، مداخلة دافع فيها عن مشروع قانون التعليم العالي رقم 59.24، مؤكدا أن هذا النص التشريعي جاء ثمرة عمل مؤسساتي اتسم بالتجرد والابتعاد عن كل الخلفيات الإيديولوجية أو الدغمائية.
وأوضح الوزير أن إعداد المشروع لم يكن محكوما بأي توجهات فكرية ضيقة، بقدر ما انطلق من هدف مركزي يتمثل في تجويد منظومة التعليم العالي وتأهيلها، وتهيئة الشروط الكفيلة بتحسين أداء الجامعات المغربية واستشراف تحدياتها المستقبلية، في سياق وطني ودولي يتسم بتسارع التحولات العلمية والمعرفية.
وسجّل ميداوي أن أحد أبرز مؤشرات هذا النهج التشاركي يتجلى في التفاعل الإيجابي مع المؤسسة التشريعية، حيث تم قبول 52 تعديلا داخل مجلس النواب، و22 تعديلا بمجلس المستشارين، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، انفتاح الحكومة على المقترحات البرلمانية وسعيها إلى الارتقاء بجودة النص القانوني.
وفي هذا السياق، وجّه وزير التعليم العالي شكره إلى مختلف مكونات البرلمان، من أغلبية ومعارضة، على ما قدموه من تعديلات وملاحظات، معتبرا أن النقاش البرلماني ساهم في إغناء المشروع، سواء عبر التعديلات التي تم قبولها أو تلك التي لم يُكتب لها القبول، لكون بعضها كان قد عولج ضمن الصيغة الأصلية للمشروع، أو لأنها كانت، في بعض الحالات، تتجه نحو إفراغ النص من محتواه وأهدافه الإصلاحية.
وأكد ميداوي أن مشروع قانون التعليم العالي 59.24 يندرج ضمن رؤية إصلاحية شمولية، تروم تعزيز حكامة الجامعات، والرفع من جودة التكوين والبحث العلمي، وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن أداء أكثر نجاعة لمنظومة التعليم العالي ويستجيب لانتظارات الطلبة والمجتمع على حد سواء.