أشرف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، رفقة عبد الرحيم هومي المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، على توقيع اتفاقية إطار للشراكة تهم التهيئة المندمجة للأحواض المائية الواقعة في أعالي المنشآت الهيدروليكية، حيث جرى حفل التوقيع بحضور عدد من المسؤولين المركزين، بينهم الكاتب العام للوزارة والمدير العام لهندسة المياه، إضافة إلى ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة.
وتروم الاتفاقية الجديدة اعتماد مقاربة مندمجة لتهيئة وتدبير الأحواض المائية، بهدف تعزيز حماية حقينة السدود والحفاظ على قدرتها التخزينية، وأوضح بركة، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الشراكة ستساهم في تقليص الواردات الرسوبية نحو حقينات السدود، وضمان استدامة المنشآت المائية بالمملكة، خاصة من خلال تبادل المعطيات والخبرات التقنية بين المؤسستين وتنفيذ برامج مشتركة لتهيئة الأحواض والمحافظة على التربة.
وكشف الوزير في مداخلته عن معطيات رقمية مهمة حول تأثير ظاهرة التوحل على المخزون المائي الوطني، حيث تؤدي إلى تراجع سنوي في السعة التخزينية للسدود يقدر بحوالي 58 مليون متر مكعب.
وأشار إلى وجود تباين كبير بين السنوات يتراوح بين 23 و124 مليون متر مكعب، حسب الظروف المناخية وشدة التعرية على مستوى الأحواض المائية، مما يستدعي تعزيز الإجراءات الوقائية والعلاجية لمواجهة هذه الظاهرة.
وأضاف بركة أن المغرب انخرط منذ سنوات في مجموعة من الإجراءات الوقائية تشمل حماية الأحواض بأعالي السدود، وإنجاز تهيئات مضادة للتعرية، وإعادة التشجير، إلى جانب إجراءات علاجية كإفراغ الرواسب من بعض السدود ورفع علو منشآت أخرى.
وخلص إلى أن الجفاف المتواصل حال دون تنفيذ عمليات الإفراغ في ظروف مناسبة، لكن التدفقات المائية الأخيرة ساهمت في تصريف نحو 85 مليون متر مكعب من الرواسب، مشددا على أن الحد من توحل السدود يمثل أولوية استراتيجية لضمان الأمن المائي للأجيال المقبلة.