قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إن المغرب وإن لم يتوج بكأس أمم إفريقيا، فقد ربح احترام العالم بفضل التنظيم الراقي والمستوى العالمي الذي أبان عنه، مؤكداً أن ذلك يعكس صورة إيجابية للمغرب وشعبه وقدرته على إنجاح التظاهرات الكبرى.
وأضاف حموني، خلال تعقيبه في جلسة الأسئلة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة الموجهة إلى رئيس الحكومة، أن المجهود الذي بذله اللاعبون وكل المتدخلين في التنظيم يستحق التنويه، موجهاً تحية خاصة لمنتخب المغرب، ولجامعة كرة القدم، وللقوات العمومية، والمتطوعين، والجمهور المغربي الذي أبان عن روح حضارية عالية.
وتابع أن نجاحات المغرب تزعج بعض الأطراف الحاقدة في الجوار، التي تحاول التشويش على صورة المملكة، غير أن هذه المحاولات، يضيف المتحدث، لن تنال من عمق العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب بامتداده الإفريقي، ولا من صورته الإيجابية عالمياً.
وفي صلب موضوع المساءلة، قال حموني إن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل، بالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية، خياراً استراتيجياً وليس مجرد شعار، لما يحمله من أبعاد اقتصادية واجتماعية ومجالية وحقوقية، منسجمة مع جوهر الدولة الاجتماعية.
وأضاف أن هذا القطاع لا ينبغي اختزاله في كونه “اقتصاد الفقراء”، بل هو قطاع منتج للقيمة المضافة، قادر على خلق فرص الشغل، وتمكين النساء والشباب، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وترسيخ قيم التضامن والتنظيم الديمقراطي.
وتابع أن المغرب يتوفر على مرجعيات واضحة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بدءاً من التوجيهات الملكية، مروراً بتقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وصولاً إلى النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي نفسه، غير أن الإشكال الحقيقي، حسب تعبيره، يكمن في غياب الإرادة السياسية لتفعيل هذه المرجعيات.
وسجل حموني أن نتائج الحكومة تؤكد أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يوجد في ذيل أولوياتها، مشيراً إلى ضعف مساهمته في الناتج الداخلي الخام، وتراجع نسبة نشاط النساء، وغياب المواكبة والتمويل للتعاونيات والجمعيات، فضلاً عن إقصاء هذا القطاع من الامتيازات التي وفرها ميثاق الاستثمار.
وانتقد المتحدث الهندسة الحكومية التي همشت هذا القطاع الاستراتيجي، رغم إشادته بالمجهود الفردي لكاتب الدولة المكلف به، معتبراً أن غياب قانون إطار، وتمويل كاف، وحكامة موحدة، يحد من فعالية أي مجهود.
وختم حموني بالتأكيد على أن النهوض الحقيقي بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمر عبر إخراج قانون إطار، وإحداث هيئة عمومية موحدة، وتوفير آليات تمويل وتحفيزات ضريبية، وربط هذا القطاع بالتنمية الترابية والتشغيل، معتبراً أن ذلك يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.