مولاي حفيظ العلمي يضع حدا لكل التكهنات حول خلافته لأخنوش

كشفت مصادر لـ”بلبريس” أن مولاي حفيظ العلمي حسم بشكل نهائي موقفه من الجدل المتصاعد داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن مرحلة ما بعد عزيز أخنوش، مؤكدة أنه لن يترشح لرئاسة الحزب ولن يكون جزءا من سباق خلافته، بعد إعلان أخنوش عدم رغبته في الترشح لولاية جديدة على رئاسة الحزب.

وحسب المعطيات المتوفرة لبلبريس، فإن العلمي اختار منذ خروجه من الحكومة، عقب نهاية مهامه على رأس وزارة الصناعة والتجارة، طي صفحة العمل السياسي والتركيز بشكل كامل على مساره الاقتصادي والمالي، في مقدمتها أنشطته البنكية والاستثمارية، وعلى رأسها تدبير وتطوير “سهام بنك”، الذي يشكل اليوم محور اهتمامه المهني والاستراتيجي.

وأفادت المصادر نفسها أن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار حاولت في أكثر من مناسبة إقناع العلمي بالعودة إلى الصفوف الأمامية داخل الحزب، سواء عبر استعادة دور سياسي وازن أو التحضير له كأحد الأسماء المحتملة لقيادة المرحلة المقبلة، غير أن هذه المحاولات قوبلت بالرفض.

ويُعزى هذا الموقف، وفق نفس المعطيات، إلى قناعة راسخة لدى العلمي بضرورة الابتعاد عن العمل الحزبي والسياسي، بعد تجربة حكومية وسياسية امتدت لسنوات.

ولا يتعلق هذا القرار، بحسب ما يتداول داخل دوائر قريبة من الرجل، برفض ظرفي أو حسابات تكتيكية مرتبطة بالتوازنات داخل “الأحرار”، بل بخيار استراتيجي يقضي بعدم العودة إلى السياسة نهائيا، سواء من بوابة التجمع الوطني للأحرار أو عبر أي موقع آخر داخل المشهد السياسي.

وحاولت “بلبريس” ربط الاتصال أكثر من مرة مع الوزير السابق مولاي حفيظ العلمي للتعليق على المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، إلا أن هاتفه ظل يرن دون إجابة.

وبذلك يخرج اسم مولاي حفيظ العلمي من لائحة الأسماء المتداولة لخلافة عزيز أخنوش، في وقت يعيش فيه حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة إعادة ترتيب داخلية استعدادا لمرحلة ما بعد زعيمه الحالي، وبينما تتزايد التكهنات حول هوية القيادة المقبلة للحزب، يبدو أن أحد أبرز وجوهه السابقة اختار بشكل نهائي الابتعاد عن هذا السباق، مفضلا الاستثمار في عالم المال والأعمال بدل العودة إلى دهاليز السياسة.

وعليه. نشير انه لحدود الساعة لم تتوصل لجنة الترشيحات بأي إسم لخلافة عزيز أخنوش في المؤتمر المقبل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *