في لحظة دالة تختزل التحول العميق الذي عرفه التعاطي الرسمي مع المكون الأمازيغي، تتواصل الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية باعتبارها عيدا وطنيا يجسد الاعتراف الدستوري بتعدد روافد الهوية المغربية، ويعكس الإرادة السياسية لترسيخ الإنصاف الثقافي واللغوي.
وفي هذا السياق، احتضنت مدينة أكادير احتفالات “إيض يناير”، بحضور رئيس الحكومة، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، في أجواء حملت أبعادا ثقافية قوية.
وأكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في تصريح له على هامش الاحتفالات، أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يشكل محطة رمزية تعكس عمق الهوية المغربية وتعدد روافدها الثقافية، وذلك على هامش الاحتفال بإيض يناير بمدينة أكادير.
وبهذه المناسبة، عبر أخنوش عن شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية، مشيرا إلى أن دسترة هذا اليوم كعيد وطني رسمي، بموجب دستور المملكة لسنة 2011، يكرس الاعتراف بالمكون الأمازيغي كرافد أساسي من روافد الهوية الوطنية.
كما قدم رئيس الحكومة تهانيه لكافة المواطنات والمواطنين بهذه المناسبة، متمنيا أن تكون السنة الأمازيغية الجديدة سنة خير وبركة، خاصة في ظل التساقطات المطرية المسجلة، التي تبشر حسب تعبيره، بسنة فلاحية متميزة.
وأشار أخنوش إلى أن مدينة أكادير شهدت، خلال هذه الفترة، دينامية لافتة على المستويين الثقافي والرياضي، مبرزا أن هذه الأنشطة ساهمت في إنجاح مختلف محطات الاحتفال وتعزيز الإشعاع الثقافي للمدينة.
وفي ختام تصريحه، وجه رئيس الحكومة شكره للمواطنين وكافة الفاعلين الذين ساهموا في إنجاح هذه المرحلة، مؤكدا أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يظل مناسبة لتعزيز قيم التلاحم والوحدة الوطنية.