“كان” المغرب يفقد النظام الجزائري صوابه (فيديو)

 أطلق وزير الاتصال الجزائري، زهير بوعمامة، تصريحات  حمل فيها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” ونسخة كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة بالمغرب اتهامات وصفت بالخطيرة، متجاوزا الأعراف الرياضية، ومقتحما مجالا تحكمه قوانين صارمة للفيفا تقوم أساسا على مبدأ الفصل التام بين الرياضة والسياسة.

بوعمامة، تحدث عن “حملات مدانة” قال إن الجزائر تتعرض لها منذ سنوات، متهما ما وصف بـ”أطراف معروفة” بمحاولة السطو على التراث الجزائري في الفن والثقافة، قبل أن يربط ذلك بشكل مباشر بما وصفه بـ”محاولة السطو على بطولات”، في إشارة واضحة إلى كأس أمم إفريقيا الجارية بالمغرب.

ولم يخف الوزير امتعاضه مما اعتبره “ما جرى للمنتخب الجزائري” في المنافسات، دون تقديم معطيات دقيقة أو أدلة ملموسة، مكتفيا بإطلاق اتهامات عامة تفتقر للحد الأدنى من الضبط المؤسساتي.

وفي الوقت الذي أكد فيه أن الحكومة الجزائرية “ستظل تدعم الفريق الوطني بكل ما تملك”، ومواصلة تشجيعه استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026، اختار بوعمامة أن يذهب أبعد من ذلك، حين وصف أجواء البطولة القارية بأنها “بعيدة عن المنافسة الشريفة والنزيهة”، متحدثا عن “ممارسات خسيسة أساءت إلى قارة إفريقيا والبطولة نفسها”.

هذه التصريحات، التي صدرت عن مسؤول حكومي في قطاع الاتصال بالنظام الجزائري، أعادت إلى الواجهة إشكالية التداخل بين السياسة والرياضة، خاصة أن قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تمنع بشكل صريح أي تدخل حكومي في الشأن الكروي، سواء عبر الضغط، أو عبر التشكيك العلني في نزاهة المنافسات دون المرور بالقنوات القانونية والمؤسساتية المعتمدة.

كما تطرح هذه المواقف تساؤلات جدية حول توقيت هذا التصعيد، وخلفياته، في ظل تنظيم المغرب لنسخة تعد من حيث البنية التحتية والتنظيم واحدة من أكثر النسخ تطورا في تاريخ كأس أمم إفريقيا، بشهادة متابعين ومؤسسات كروية قارية ودولية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *