خطا مشروع إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي خطوة حاسمة، بعدما صادق مجلس المستشارين بالأغلبية، خلال جلسة تشريعية عامة عقدت الثلاثاء، على مشروع قانون يؤطر هذا القطاع الحيوي.
وحظي النص القانوني بتأييد 23 مستشاراً برلمانياً، دون تسجيل أي صوت معارض، مقابل امتناع ستة مستشارين عن التصويت.
![]()
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، في عرضه التقديمي، أن مشروع القانون يندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، باعتباره وثيقة تعاقدية ملزمة تروم إرساء منظومة قانونية حديثة وآليات تدبير أكثر نجاعة.
وأوضح الوزير أن مضامين هذا المشروع تشكل «تحولاً فارقاً» في مسار تطوير الإطار القانوني المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي، باعتباره رافعة أساسية لتأهيل الرأسمال البشري وتعزيز البحث العلمي والتكنولوجي، بما يدعم سيادة المملكة ويمكنها من مواكبة التحولات المتسارعة وطنياً وقارياً ودولياً في مجالات التكوين والبحث.
وسجل الميداوي أن المشروع ينص على إحداث مجلس ذي طابع استراتيجي يحمل اسم «مجلس الأمناء»، أوكلت إليه مهام مواكبة الجامعة، وتيسير اندماجها في محيطها الاقتصادي والاجتماعي، والترافع لفائدتها على المستويين الجهوي والوطني، مع التأكيد على عدم المساس باستقلالية القرار الجامعي المخولة حصرياً لمجلس الجامعة.
![]()
وأضاف أن النص القانوني عمل أيضاً على تطوير تركيبة مجلس الجامعة، مع اعتماد مبدأ المناصفة بين النساء والرجال، وتعزيز استقلاليته، وتمكينه من صلاحيات تدبير شؤون الجامعة والارتقاء بأدوارها التكوينية والبحثية والتدبيرية.
وفي ما يتعلق بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الخاصة، أبرز الوزير أن المشروع منحها مكانة خاصة، من خلال التنصيص على مقتضيات تهم حكامة هذه المؤسسات، وضبط آليات إحداثها وتقييمها ومراقبتها، بما يكرس مساهمتها، إلى جانب القطاع العام، في توسيع العرض التكويني وإنجاز مشاريع البحث والابتكار في إطار المرفق العمومي للتعليم العالي.