احتقان دكاترة التعليم يصل البرلمان ومطالب بالإنصاف

عاد ملف دكاترة قطاع التربية الوطنية إلى الواجهة البرلمانية، بعدما وجّه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب تساؤلات مباشرة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بخصوص مآل تسوية وضعية هذه الفئة، في إطار تنفيذ اتفاق 26 دجنبر 2023، وما رافق مباراة سنة 2025 من شبهات خروقات وتجاوزات.

وفي سؤال كتابي، أوضح المستشار البرلماني خالد السطّي أن الاتفاق الموقع بين الوزارة والنقابات التعليمية ينص على إدماج الدكاترة بشكل تدريجي في إطار “أستاذ باحث” على امتداد ثلاث سنوات، مبرزًا أن المعنيين بالملف علّقوا آمالًا كبيرة على هذا المسار باعتباره خطوة نحو الإنصاف وتثمين الكفاءة العلمية داخل المنظومة التربوية.

وسجّل السطّي أن مرور أكثر من سنة على توقيع الاتفاق دون تنظيم مباراة ولوج سلك أستاذ مساعد برسم سنة 2024، أثار علامات استفهام حول مدى احترام الالتزامات المتفق عليها، وأسهم في تصاعد القلق والاحتقان في صفوف الدكاترة العاملين بالقطاع.

وأضاف أن الغموض يزداد حدة بشأن مصير المناصب المتبقية من مباراة سنة 2025، خاصة في ظل عدم نجاح أي مترشح، وتداول معطيات تتحدث عن إقصاءات وتجاوزات شابت أطوار المباراة، وهو ما اعتبره عاملًا يمس بثقة المعنيين في مساطر الاستحقاق ويطرح تساؤلات حول احترام مبادئ الإنصاف والموضوعية.

وتوقف المستشار البرلماني عند محدودية عدد المناصب المعلن عنها، التي لا تتجاوز 600 منصب، مقابل أزيد من 6000 دكتور بالقطاع، متسائلًا عن مدى التزام الوزارة بتنزيل مقتضيات الاتفاق وفق الجدولة الزمنية المحددة، وعن أسباب عدم تنظيم مباراة 2024، والتدابير المعتمدة لتدارك المناصب المرتبطة بها.

وفي ختام سؤاله، دعا السطّي الوزارة إلى فتح تحقيق بخصوص ما أثير من خروقات في مباراة 2025، والكشف عن الإجراءات الكفيلة بضمان الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التأكيد على ضرورة اعتماد تدابير واضحة تكفل النزاهة وتكافؤ الفرص في مباريات سنة 2026، صونًا لحقوق الدكاترة وحفاظًا على مصداقية المباريات العمومية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *