إدريسي قيطوني: الاقتصاد غير المهيكل ليس مرتبطًا فقط بالباعة الصغار بل يشمل شركات مسجلة

أكد إدريسي قيطوني، المدير العام للمديرية العامة للضرائب، أن الاقتصاد غير المهيكل يمثل تحديًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في الباعة الصغار أو المحلات الصغيرة، بل في الشركات المسجلة التي تمتلك سجلات تجارية وأرقام تعريف ضريبية لكنها لا تلتزم بالضرائب.

 

جاء ذلك خلال حوار مفتوح نظمته صحيفة “ليكونوميست” الناطقة بالفرنسية، يوم الأربعاء 13 مارس 2025، حيث أوضح قيطوني أن الشركات نفسها تعد المستفيد الأول من الاقتصاد غير المهيكل، إذ تتحمل مسؤولية إصدار فواتير وهمية تصل قيمتها إلى ما بين 50 و60 مليار درهم.

 

وأشار إلى أن هذه الظاهرة ليست مجرد مسألة ضريبية، بل مرتبطة أيضًا بتحديث النسيج الاقتصادي، مؤكدًا أن تحقيق تحديث اقتصادي شامل هو مسؤولية مشتركة بين الفاعلين الاقتصاديين، السلطات العمومية، إدارة الضرائب، والجهات الحكومية الأخرى.

 

ودعا قيطوني الشركات المغربية إلى طلب شهادة الانتظام الضريبي من الموردين، كإجراء ضروري للحد من الاقتصاد غير المهيكل، محذرًا من أن 300 ألف شركة غير نشطة قد تم تعطيلها بموجب قانون المالية لسنة 2023، وستُرفض جميع الفواتير الصادرة عنها قانونيًا.

 

وأوضح أن إدارة الضرائب لا تملك سلطة تفتيش أو إغلاق المحلات التجارية، لكنها تعمل وفق مدونة الضرائب العامة التي تحمي حقوق دافعي الضرائب، وتعتمد إجراءات تدريجية لمعالجة الأنشطة غير المسجلة، بدءًا من إرسال إشعارات تذكيرية بالإقرارات الضريبية.

 

وفي إطار جهودها لمكافحة الظاهرة، أشار قيطوني إلى أن المديرية خفضت المكاسب المحتملة من التهرب الضريبي إلى الحد الأدنى، ورفعت المخاطر على المتهربين عبر إجراءات مثل الاقتطاع من المصدر، الذي يسمح بتحصيل الضريبة مباشرة من المنبع، مما يقلل فرص التهرب.

 

وكشف عن نتائج إيجابية لهذه الجهود، حيث سجلت المديرية نموًا بنسبة 22% في ضريبة القيمة المضافة (TVA) لعام 2024، ما يعادل زيادة بـ10 مليارات درهم في سنة واحدة فقط، مقارنة بتحقيق نمو مماثل على مدى 10 سنوات بين 2010 و2019.

 

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *