المغرب لم يسحب السفيرين من السعودية والإمارات ومصادر رسمية توضح ما حدث

كشفت وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك”، نقلا عن مصادر في وزارة الشؤون الخارجية، حقيقة التقارير التي تداولتها وسائل إعلام عربية وأجنبية، والتي أفادت بأن المغرب أوقف مشاركته ضمن التحالف العسكري، الذي تقوده السعودية في اليمن، بعد استدعاء سفيريه في الرياض وأبو ظبي -وفقا لمصادر إعلامية- للتشاور.

وقالت الوكالة، في تقرير إخباري، نشرته اليوم، أن الساعات الماضية، شهدت تطورات مثيرة بين البلدين، إذ استدعى المغرب سفيره لدى السعودية، مصطفى المنصوري، اعتراضا على فيلم وثائقي بثته قناة “العربية”، المقربة من الدوائر الحاكمة في السعودية، ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وبالتوازي مع ذلك، نقلت “الجزيرة” القطرية، عن مصدر وصفته بالمطلع، أن السفير المغربي بالإمارات محمد آيت أوعلي موجود حاليا في الرباط، وأنه جرى استدعاؤه للتشاور أيضا.

ونفت مصادر الوكالة الروسية، من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، للوكالة، أن يكون السفير المغربي في السعودية تم سحبه، بل جرى استدعاؤه للرباط من أجل التشاور، وهو ما قاله السفير نفسه واصفا الأمر بـ”سحابة عابرة”.

وأشارت مصادر الوكالة الروسية، إلى أن موقف المغرب من الحرب في اليمن لا يزال في المستوى، الذي تحدث عنه وزير الخارجية ناصر بوريطة، قبل أيام، بقوله إن المشاركة المغربية “تغيرت”، وإن المغرب لم يعد يشارك في المناورات العسكرية، والاجتماعات الوزارية لقوات التحالف.

وعبرت المصادر عن استغرابها من الأنباء التي أوردتها الوكالة الأمريكية، مؤكدة أن المغرب عندما يريد أن يعبر عن مواقفه فإن ذلك يتم عبر “المؤسسات المكلفة ومن خلال القنوات المعروفة”.

وينتظر أن تعلن الرباط موقفها من التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية السعودية، عبر القنوات الرسمية، حسب المصادر ذاتها في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، بعد التشاور مع السفير المغربي في الرياض.

وكانت وكالة “أسوشيتد برس”، نقلت تصريحات لمسؤولين حكوميين، تأكيدهما أن المغرب انسحب من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، في الحرب اليمنية.

وقال المسؤولان إن المغرب لم يعد يشارك في التدخلات العسكرية أو الاجتماعات الوزارية في التحالف الذي تقوده السعودية.

وأضافت الوكالة، أن المغرب استدعى سفيره إلى المملكة العربية السعودية، لإجراء مشاورات.

ونقلت الوكالة الأمريكية أيضا، عن أحد المصادر، قولها إن “المغرب رفض استقبال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في موقف وصفه المصدر بأنه كان “مأزقا غير عاديا” للأمير الشاب.

وقالت الوكالة نقلا عن مصادرها إن ظهور وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في لقاء مع قناة “الجزيرة” القطرية وتلميحه إلى تحفظات بلاده الجادة على جولة ولي العهد السعودي، التي شملت دولا عربية، خاصة بعد الإدانة الدولية لمقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، بقنصلية بلاده في إسطنبول، أثار استفزاز المملكة التي أعطت الضوء الأخضر لقناة العربية ببث فيلم يدعم البوليساريو ضد المغرب.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *