ساكنة مخيمات تندوف توجه رسائل استغاثة للعالم

نشر منتدى “فورساتين” الحقوقي، والمؤيد للطرح المغربي والأممي القاضي بإرساء دعائم الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، رسالة استغاثة لأحد محتجزي تندوف، تكشف عن الواقع اللاإنساني، وحجم المعاناة التي يعيشها سكان مخيم “الرابوني” بتندوف.

وجاء في الرسالة "أود أن أوجه من خلالكم نداء استغاثة من مخيمات اللاجئين الصحراويين الى من يهمه الأمر في هذا العالم، لذوي الضمائر الحية إن بقيت لهم باقية، الى المنظمات الانسانية العوراء التي أصبحت ترى بعين واحدة ما تريد، وتغمض العين الأخرى عما لا تريد".

الرسالة التي تتوفر "بلبريس" على نسخة منها، قالت إن "العالم يعلم بمكاننا، ويعلم بظروفنا ، ولا يهمهم من حالنا سوى ما يجمع من فتات لإطعامنا، ويا ليتهم يتأكدون من وصوله الينا، إنهم لا يعرفون حتى أننا نبيع ما تتركه لنا القيادة بعد أخذها لغالبيته، تبيعه لتنفق على نفسها، وما يبقى لنا نقايضه ونبادله بأشياء أخرى، وكأننا في العصر الحجري".

وأضافت ذات الرسالة "أيها العالم ، انتبهوا لنا رحم الله من عمل عملا فأتقنه، أنتم تديرون المخيمات، وتمنحونها كل ما تحتاج، لكنكم تسلمونه لقيادة البوليساريو ، وتمنحونها ما تتقوى علينا به".

وتساءل صائغ الرسالة "أو ليست تلك القيادة لاجئة مثلنا؟ فلتعاملونا بالمثل، ولتتولوا شؤونكم بأنفسكم، ولا تعطوها المجال، فهم يدعون أنهم يقودون دولة ، وهم فقط مسؤولين عن توزيع المساعدات، ووجدوا هامشا للاستغناء من خلالها ، ولو كنتم تديرون المخيمات بأنفسكم لرأيتم تلك القيادة تنتظر في الطوابير، طلبا للقمة عيش وكسرة خبز وعجائن تسد بها رمقها، مثل ما يحصل معنا اليوم".

وأشار الرسالة التي نشرها منتدى “فورساتين” الحقوقي، "أنتم من صنعتم القيادة ، أنتم من عيشتموها حلما غير ممكن، وزرعتم فيها سطوة ما كانت لها، وقدمتمونا على طبق من ذهب لأشخاص كانوا بالأمس القريب معدومين لا مال لهم ولا عزوة، نعرفهم جميعا ونعرف ما يملكون، جئنا جميعا لا نملك شيء".

وتابع المصدر ذاته "أنتم من صنعتم منهم وحوشا، أنتم من أذاقهم حلاوة المناصب، وجعلتموهم يعيشون لذة مناصب لا وجود لها ، بينما هم في الحقيقة لا يتعدون مسيرين لمخيمات صغيرة، بالله عليكم من لم يسير مخيمات أو يعش على الأقل في مخيمات كشفية في صغره، لا تستغربوا ، إن المخيمات مثلها مثل المخيمات الكشفية، حيث تسير مجموعات الفرق، وتسهر على تنظيم الأنشطة، وتتكفل مؤسسات رسمية بتمويل تلك المخيمات بالأكل والشرب".

وطالب كاتب الرسالة من المنتظم الدولي الانتباه الى حال ساكنة المخيمات،  خاتما رساته قائلا "لن نتطرق لكل المشاكل والآلام، فربما تعرفونها، لكن منظماتكم كما قلت عوراء، تنظر بعين واحدة، وتجبن عن النظر للجهة الأخرى، تتعامل بمنطق : كم من حاجة قضيناها بتركها، للأسف نحن تُركنا لعقود فلم تنته مشكلتنا، وقد آن الأوان لأن تقضوا الحوائج بالغوص فيها، ومعالجتها من جوهرها دون تركها".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.