بعد سنوات من الوساطة.. روس يرصد صعود المقترح المغربي داخل الأمم المتحدة

سلط الدبلوماسي الأمريكي والمبعوث الأممي السابق إلى الصحراء المغربية، كريستوفر روس، الضوء على التقدم الذي بات يحققه الطرح المغربي داخل مجلس الأمن، بعدما كشف عن توجه تقوده الولايات المتحدة وفرنسا لاعتماد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الوحيد للنزاع، في سياق التحولات التي يشهدها الملف على المستوى الدولي.

وأوضح روس، في تدوينة نشرها الجمعة 23 أكتوبر 2026، أن مجلس الأمن يناقش مستقبل بعثة “المينورسو”، التي أنشئت سنة 1991، مشيراً إلى أن واشنطن وباريس تسعيان إلى تكريس صيغة سياسية تجعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الوحيد للتسوية.

ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة بالنظر إلى صدوره عن دبلوماسي تولى لسنوات مهمة الوساطة الأممية في النزاع، وعُرف بمواقفه التي أثارت تحفظات مغربية، إذ يبرز توصيفه للتحركات الأمريكية والفرنسية المكانة التي أصبحت تحتلها المبادرة المغربية في النقاشات المتعلقة بمستقبل التسوية.

ورغم إبداء روس تحفظات بشأن حصر الحل في الحكم الذاتي، وإثارته تساؤلات مرتبطة بمفهوم تقرير المصير وترتيب مراحل التسوية، فإن تدوينته تضع في الواجهة توجهاً دبلوماسياً يمنح المقترح المغربي موقعاً أكثر تقدماً، في مقابل تراجع الخيارات الأخرى ضمن المقاربة الأمريكية الفرنسية.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تداول مشروع قرار أمريكي أولي، مؤرخ في 20 أكتوبر الجاري، يتجه نحو اعتبار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد القابل للتطبيق، مع اقتراح مراجعة جوهرية لمهام بعثة “المينورسو”، في انتظار استكمال المشاورات بشأن الصيغة النهائية للقرار.

وتستند هذه الدينامية إلى المسار الذي كرسه قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي دعا إلى إجراء المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، معتبراً أن الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يمثل أحد أكثر المخرجات قابلية للتطبيق في إطار تسوية سياسية متوافق عليها.

ويعكس هذا المسار تنامي الدعم الدولي للمبادرة التي تقدم بها المغرب سنة 2007، باعتبارها الصيغة التي تتمسك بها المملكة لإنهاء النزاع في إطار سيادتها ووحدتها الترابية، مع تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونهم المحلية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *