أيدت الغرفة الجنحية الاستئنافية العادية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس الحكم الابتدائي الصادر في حق مغني الراب المغربي جواد أسرادي، المعروف فنيا ب “بوز فلو”، والقاضي بإدانته بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وذلك على خلفية متابعته في قضية مرتبطة بمضامين بعض أعماله الفنية.
وجاء قرار محكمة الاستئناف ليؤكد الحكم الذي سبق أن أصدرته الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، بعد دراسة الملف ومراجعة مختلف المعطيات القانونية المرتبطة بالقضية.
وتعود فصول هذه المتابعة إلى شكاية فتحت على إثر محتوى بعض الأغاني المنسوبة للفنان، والتي اعتبرت متضمنة لعبارات وصفت بأنها تمس بهيئات منظمة وموظفين عموميين أثناء ممارستهم لمهامهم.
وعلى ضوء ذلك، قررت النيابة العامة متابعته بتهم تتعلق بإهانة هيئة منظمة وإهانة موظفين عموميين أثناء أدائهم لوظائفهم، وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي.
ويأتي هذا القرار القضائي ليضع حدا لإحدى المراحل الأساسية في هذا الملف، بعد أن اختارت الهيئة الاستئنافية تأييد العقوبة المحكوم بها ابتدائيا، والمتمثلة في ثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، دون تنفيذ فعلي للعقوبة السالبة للحرية ما لم تصدر عن المعني بالأمر أفعال جديدة تستوجب تفعيلها وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير في الأعمال الفنية، والتوازن بين الإبداع الفني واحترام المؤسسات والأشخاص أثناء مزاولتهم لمهامهم، وهو نقاش يتجدد بين الحين والآخر مع بروز قضايا مشابهة ترتبط بمضامين الأغاني أو المحتويات المنشورة عبر المنصات الرقمية