في خطوة مفاجئة أنهت واحدة من أكثر الصفقات التي حملت آمالا جماهيرية كبيرة، أعلن نادي الوداد الرياضي، اليوم الأحد، عن فسخ عقد نجمه الدولي المغربي حكيم زياش بالتراضي، لتطوى بذلك صفحة قصيرة في مسيرة الفريق الأحمر، لم تتجاوز بضعة أشهر، بعدما كان العقد الأصلي يمتد إلى غاية يونيو 2027.
وجاء الإعلان الرسمي عبر بلاغ نشره النادي على صفحته بموقع “فيسبوك”، جاء فيه: “شكرًا حكيم زياش.. أحيانًا، تكون بعض القصص أقصر مما تمنينا، لكنها تترك أثرًا لا يُمحى” .
واعترف النادي بأن التجربة لم تمتد بالقدر الذي كان يطمح إليه الطرفان، لكنه شدد على أن ارتداء اللاعب لقميص “القلعة الحمراء” سيظل “لحظة خاصة”، مؤكدا أن زياش “كان واحداً منا، وسيظل دائماً جزءاً من عائلة الوداد الرياضي” .
خلافات داخلية وساعات حاسمة
وكشفت معطيات متداولة أن أسابيع من التوتر سبقت هذا القرار، حيث بلغت الخلافات بين زياش والمكتب المسير الجديد للوداد ذروتها قبيل معسكر الفريق بأكادير، بعدما مُنع الدولي المغربي من الالتحاق بتجمع الفريق.
وفي تطور لافت، لجأ زياش إلى مفوض قضائي لإثبات غياب أي مدرب رفقة النادي خلال إحدى الحصص التدريبية، قبل أن تتدخل وساطة من “حكماء الوداد” لاحتواء الأزمة وإعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض، ما أسفر عن إنهاء العلاقة بشكل ودي .
ويُرجح أن يكون الجانب المالي حاضرا بقوة في هذه التسوية، حيث تشير المعلومات إلى أن اللاعب سيحصل على مستحقات تقارب نصف مليار سنتيم مقابل فسخ العقد، تشمل راتب شهرين ومستحقات أخرى مرتبطة بما يعرف بـ”عقد الوفاء” .
ويأتي هذا في وقت يعاني فيه النادي من أزمة مالية حادة، حيث تحدثت تقارير صحافية عن ديون متراكمة تعود لفترات سابقة، تفوق قدرة المكتب الحالي برئاسة هشام آيت منة على تسويتها، ما دفع الإدارة إلى البحث عن تخفيف العبء المالي عبر إنهاء ارتباط بعض اللاعبين بشكل ودي .
زياش.. نجم رحل وباب البرازيل مفتوح
ورغم أن تجربة زياش مع الوداد لم تدم طويلاً، فإن نهايتها طغت عليها الكثير من علامات الاستفهام، خصوصا بعدما انتقلت الخلافات من الكواليس إلى العلن، في وقت كان النادي يعول على اسم اللاعب وقيمته الفنية والتسويقية لتعزيز صفوفه .
وكان التحاق زياش بالوداد في أكتوبر 2025 قد شكل حدثا بارزا، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها اللاعب لدى الجماهير المغربية، غير أن التجربة انتهت سريعا لتدخل اللاعب نادي قائمة المغادرين.
وبالتزامن مع إعلان نهاية علاقته بالوداد، برز اسم بوتافوغو البرازيلي كأحد أبرز الوجهات المحتملة للاعب المغربي، وسط أنباء عن اتفاق مبدئي بين الطرفين، بلغ حد حجز تذكرة سفر إلى البرازيل، قبل أن يطلب اللاعب مهلة إضافية للتفكير، معربا عن مخاوف مرتبطة بجودة الملاعب البرازيلية، وفق ما أوردته الصحافة البرازيلية.
ويبقى باب بوتافوغو مفتوحا أمام زياش، خصوصا أن فترة الانتقالات في البرازيل مستمرة إلى غاية 11 شتنبر، في وقت يبحث فيه النادي البرازيلي عن جناح لتعزيز تركيبته .