قدّم وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، خلال الندوة الصحافية التي عقدها عشية مواجهة نيجيريا في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، خطابًا اتسم بالواقعية والثقة في آن واحد، مع تأكيده أن “الأسود” يدخلون هذه المرحلة بطموح لا يقل عن الفوز باللقب.
الركراكي: “وجودنا في المربع الذهبي خطوة مهمة… لكننا نطمح لما هو أكبر”
في مستهل الندوة، اعتبر الركراكي أن بلوغ نصف النهائي يحمل طابعًا رمزيًا مهمًا للمغرب، قائلًا «مرّ وقت طويل منذ أن وصل المغرب إلى نصف النهائي. من المهم أن نعيد بلدنا إلى مواقع المنتخبات الكبرى في إفريقيا».
ورغم أهمية هذا الإنجاز، شدّد المدرب على أن بلوغ هذا الدور ليس غاية بحد ذاته «نحن هنا من أجل اللقب، وليس فقط نصف النهائي».
احترام الخصم: نيجيريا قوة ثابتة في القارة
الركراكي خصّص جزءًا كبيرًا من حديثه لوصف قوة المنتخب النيجيري الذي يخوض نصف نهائيه السابع عشر، معتبرًا أن هذه الخبرة تمنحه وزنًا كبيرًا في مثل هذه المواجهات. وقال «لديهم لاعبون من طراز عالمي: أوسيمين، لوكمان… وحتى مع غياب نديدي، يظل منتخبًا قويًا يملك بدائل عديدة».
كما حذّر من أي تراجع في التركيز «إذا عرفنا لحظات فراغ مثل تلك التي حدثت أمام تنزانيا أو الكاميرون، سندفع الثمن مباشرة. مباراة نصف النهائي لا تحتمل الأخطاء».
الجاهزية: الفريق في أفضل حالاته مع عودة سايس
وكشف الركراكي أن المنتخب وصل إلى أفضل مستوياته البدنية والذهنية منذ بداية البطولة، مؤكدًا أن العمل كان كبيرًا على إدارة الجهد.
وأعلن عن عودة رومان سايس إلى التداريب، بينما سيغيب عزالدين أوناحي بشكل رسمي «باستثناء أوناحي، الجميع جاهز للمباراة».
ملف التحكيم: “نلتزم الصمت… والردّ يكون على الملعب”
ولم يَغب الحديث عن التحكيم عن الندوة، لكن ردّ الركراكي كان واضحًا وحاسمًا «الجدل موجود في إفريقيا وأوروبا. نحن أيضًا تعرضنا لقرارات ضدنا ولم نتكلم. الأفضل هو التركيز على اللعب. ما يهم هو أن نفوز لأننا نستحق الفوز».
بهذا الخطاب، حاول المدرب إغلاق كل الأبواب الجانبية التي قد تُخرج المنتخب من تركيزه قبل مباراة هي الأهم في البطولة حتى الآن.
الخلاصة: ثقة بلا غرور… ورسالة واحدة لجماهير المغرب
اختتم الركراكي الندوة بالتشديد على أهمية دعم الجمهور في ملعب مولاي عبد الله، معتبرًا أن ضغط الجماهير سيكون عنصرًا مؤثرًاً «اللعب في المغرب يمنحنا أفضلية. جمهورنا يجب أن يجعل المباراة صعبة على نيجيريا».
وبنبرة حاسمة، قال «لا يهم التاريخ أو الأدوار المتقدمة. ما يُحسَب في النهاية هو التتويج. هدفنا واضح: الفوز بكأس إفريقيا».