نجح المنتخب الوطني المغربي في حسم مواجهته أمام المنتخب الكاميروني والتأهل إلى نصف نهائي كأس إفريقيا، بعد أداء منظم وحاسم، خصوصا خلال الشوط الثاني الذي عرف تفوقا واضحا للعناصر الوطنية.
وانطلقت الجولة الثانية باندفاع بدني من جانب المنتخب الكاميروني، الذي حاول الضغط مبكرا على الدفاع المغربي، غير أن التنظيم الجيد والتمركز المحكم حالا دون تهديد فعلي للمرمى. ومع مرور الدقائق، استعاد المنتخب المغربي توازنه وبدأ في فرض إيقاعه، مستغلا التحولات السريعة والمساحات في وسط الميدان.
وشهدت الدقيقة 60 أخطر فرص الشوط الثاني، بعدما أهدر عبد الصمد الزلزولي فرصة محققة للتسجيل، إثر هجمة منسقة وضعت الكرة أمامه داخل منطقة الجزاء، غير أن التسديدة لم تجد طريقها إلى الشباك.
وتواصل الضغط المغربي على مرمى الكاميرون، في مقابل اعتماد هذا الأخير على هجمات خاطفة افتقدت للدقة والفعالية. وأمام هذا النسق، أقدم الناخب الوطني وليد الركراكي على تغييرات مؤثرة، حيث أخرج بلال الخنوس وأيوب الكعبي، وأقحم سفيان أمرابط ويوسف النصيري، ما منح المنتخب توازنا أكبر في وسط الميدان وحضورا أقوى في الثلث الهجومي.
وفي الدقيقة 74، تُوج التفوق المغربي بتسجيل الهدف الثاني، من توقيع إسماعيل الصيباري، بعد هجمة منظمة أنهاها بتسديدة ناجحة داخل منطقة الجزاء، مؤكدا أفضلية المنتخب الوطني خلال الشوط الثاني.
ورد مدرب الكاميرون بإقحام أونانا وماغري بحثا عن تقليص الفارق، غير أن السيطرة المغربية استمرت، مع انضباط تكتيكي عالٍ ونجاعة في إغلاق المساحات. ولتأمين النتيجة، أجرى الركراكي في الدقائق الأخيرة تغييرات إضافية، بإدخال تيغالين وسفيان رحيمي من أجل الحفاظ على الضغط واستغلال المساحات، قبل أن يُقدم في الرمق الأخير من المواجهة على تغيير أخير، بإشراك إلياس أغامان مكان براهيم دياز، لضبط الإيقاع وحسم اللقاء.
وبهذا الفوز، يواصل المنتخب المغربي مشواره القاري بثبات وثقة، مؤكدا جاهزيته لخوض غمار نصف النهائي بطموح المنافسة على اللقب.