تستضيف “ملعب مولاي الحسن” بالرباط، يوم السبت المقبل، قمة نارية تجمع المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم للسيدات بنظيره الجنوب إفريقي، وذلك برسم الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026″، في مواجهة تحمل أكثر من دلالة، حيث يتجاوز طموح الفريقين حجز مقعد في المربع الذهبي للبطولة القارية إلى انتزاع بطاقة التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل .
ويدخل المنتخب المغربي، الذي يلعب بين جماهيره، هذه المباراة وفي جعبته 7 نقاط من دور المجموعات، إثر تصدره المجموعة الأولى بفضل انتصارين وتعادل، محققاً رقماً مميزاً تمثل في الحفاظ على نظافة شباكه طوال مباريات الدور الأول . في المقابل، بلغ منتخب جنوب إفريقيا الدور ربع النهائي بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط، من فوز وتعادل وهزيمة . وقد أظهرت “بانيانا بانيانا” قدرة على العودة من نتائج سلبية، حيث تعافت من خسارتها الافتتاحية أمام تنزانيا لتحقق فوزاً ثميناً على بوركينا فاسو في الجولة الأخيرة .
وتكتسي المواجهة طابعاً استثنائياً يتجاوز مجرد التأهل إلى نصف النهائي، إذ يمنح الفوز فيها صاحبه بطاقة مباشرة إلى كأس العالم في البرازيل، مما يضاعف من قيمتها الفنية والنفسية . هذا الوضع يذكر “لبؤات الأطلس” بذكرى نهائي النسخة الماضية الذي جمعهما، حين توجت جنوب إفريقيا باللقب على حساب المنتخب المغربي، مما يمنح المباراة طابعاً ثأرياً ورغبة قوية في تصحيح المسار أمام نفس الخصم .
ويدخل المنتخب المغربي هذه المعركة بثقة كبيرة بفضل الأداء الدفاعي القوي والانضباط التكتيكي الذي أظهره في ثلاث مباريات، بالإضافة إلى امتلاكه لخبرات لاعباته البارزات كحارسة المرمى خديجة الرميشي، والمدافعة مريم عتيق، ونجمات الهجوم أمثال سناء مسودي وغزلان الشباك وسكينة وزراوي، اللواتي سيكونن رقماً صعباً في وجه الدفاع الجنوب إفريقي . ومع ذلك، فإن المباراة لن تكون سهلة أمام منتخب مخضرم يملك في صفوفه هدافات قادرات على هز الشباك في أي لحظة .
وتنطلق صافرة المباراة في تمام الساعة التاسعة ليلاً بتوقيت المغرب، على أرضية “ملعب مولاي الحسن” في الرباط، وسط ترقب جماهيري كبير يحلم برؤية “لبؤات الأطلس” يواصلن كتابة التاريخ ويضمنن مكاناً لهن في عرس كأس العالم بالبرازيل.