انطلقت، اليوم الخميس 9 أكتوبر 2025، بكلية الطب والصيدلة بوجدة، أشغال ندوة دولية تناقش موضوع “أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في خدمة البحث العلمي والطبي“، وذلك تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
وتنظم هذه التظاهرة من طرف جامعة محمد الأول بوجدة وجمعية الكفاءات المغربية في العالم، بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج ووكالة التنمية الشرقية، وبدعم من وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري، بمشاركة نخبة من الباحثين والأطباء والخبراء والمحامين من المغرب وخارجه.
وعلى مدى يومين، تبحث الندوة مختلف التحديات الأخلاقية التي يطرحها توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي والبحث العلمي، لاسيما ما يرتبط بحماية المعطيات الشخصية، والطب الشخصي، والروبوتات الطبية، إلى جانب استخدامات الذكاء الاصطناعي في الممارسات السريرية.
كما تشكل هذه المناسبة فضاء لعرض أبحاث الطلبة الباحثين وطلبة الدكتوراه، حيث ستتولى لجنة تحكيم متخصصة اختيار أفضل ثلاث مساهمات علمية.
وأكد رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، دريس اليزمي، أن هذا اللقاء يندرج في إطار تعزيز تعبئة الكفاءات المغربية عبر العالم، مبرزا أنه يوفر فرصة لربط جسور التعاون بين الباحثين داخل المملكة وخارجها، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يستقطب اهتماما متزايدا من الكفاءات المغربية.
من جهته، أبرز رئيس جامعة محمد الأول، ياسين زغلول، أن الجامعة راكمت تجربة مهمة في مجالي الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مشيرا إلى أن المؤسسة تضم أكثر من 4200 طالب مسجلين في 40 مسلكا مرتبطا بالذكاء الاصطناعي. واعتبر أن الندوة تمثل مناسبة لتبادل الخبرات وبحث سبل تطوير وتمويل البحث العلمي في هذا المجال.
بدورها، أوضحت رئيسة جمعية كفاءات مغاربة العالم، سعاد النعيمي، أن اختيار موضوع الندوة يعكس التحولات التي يشهدها القطاع الصحي، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي حاضرا في مجالات التشخيص والجراحة الروبوتية والطب الدقيق.
وشددت على أن التحدي الأساسي يتمثل في مواكبة هذا التطور ضمن إطار يقوم على الأخلاق والثقة والشفافية، بما يضمن حماية بيانات المرضى وصون سلامتهم، مع تشجيع الابتكار المسؤول.
وتتمحور أشغال الندوة حول ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل حماية البيانات الشخصية، والابتكار في الممارسة الطبية، والاستخدام المسؤول والذكي للذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي.
وتندرج هذه المبادرة، وفق المنظمين، ضمن الدينامية التي يعرفها المغرب في مجال التحول الرقمي، وانسجاما مع أهداف “المغرب الرقمي 2030” الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتميز والابتكار الرقمي، عبر توطيد التعاون بين الكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه.