شهدت مدينة طنجة، صباح اليوم، حادثة سير مروعة على مستوى طريق حكامة، أسفرت عن وفاة شخص وإصابة أكثر من عشرة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، بعدما فقد سائق سيارة خفيفة من نوع “سوزوكي” السيطرة على المركبة في ظروف ما تزال غامضة وتخضع للتحقيق.
وحسب مصادر محلية، فإن السيارة انحرفت بشكل مفاجئ عن مسارها قبل أن ترتطم بقوة بعمود للإنارة العمومية، ما أدى إلى تهشمها بشكل كبير، مخلفة خسائر بشرية جسيمة في صفوف الركاب، إذ فارق أحدهم الحياة بعين المكان، فيما أصيب باقي الركاب بإصابات متفاوتة استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة.
واستنفر الحادث مختلف المصالح المختصة، حيث انتقلت عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي إلى مكان الواقعة مباشرة بعد إشعارها، وعملت على تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم إلى المؤسسة الاستشفائية، بينما جرى إيداع جثمان الضحية بمستودع الأموات، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي موازاة ذلك، فتحت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقا للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى فقدان السائق السيطرة على السيارة، مع البحث في ما إذا كانت هناك عوامل تقنية أو بشرية أو ظروف أخرى ساهمت في وقوع هذه المأساة.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية بجهة طنجة، لاسيما على المحاور التي تعرف كثافة في حركة السير، حيث تتجدد المطالب بتعزيز إجراءات الوقاية، وتحسين شروط السلامة بالبنيات الطرقية، وتشديد الالتزام بقواعد السير، من أجل الحد من تكرار الحوادث الخطيرة التي تخلف سنويا خسائر في الأرواح وإصابات متفاوتة الخطورة.