وهبي: المغرب مستعد لإرسال الحافلات لإعادة القاصرين من سبتة(فيديو)

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن ملف القاصرين المغاربة بإسبانيا يعرف “مجموعة من التأويلات السياسية بخلاف الحقائق الصحيحة”، معتبراً أن بعض القنوات والمنابر تتعامل مع هذا الموضوع بما يخدم مصالحها الخاصة، في حين أن السلطات المغربية تتعاطى معه من خلال التواصل المباشر مع السلطات الإسبانية المختصة.

وأوضح وهبي، في تصريح لنشرة الظهيرة على القناة الثانية، أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس بالضرورة حقيقة ما يجري، مشدداً على أن “الصحيح هو ما يتم بين السلطات المغربية والإسبانية”، ومؤكداً استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين لمعالجة هذا الملف في إطار من الثقة المتبادلة.

وفي استعراضه للجهود المغربية في مجال تدبير الهجرة، أبرز الوزير أن المغرب أحبط نحو 79 ألف محاولة للهجرة غير النظامية سنة 2024، و74 ألف محاولة خلال سنة 2025، كما فكك 632 شبكة متخصصة في تهريب المهاجرين، وأنقذ حوالي 32 ألف شخص خلال الفترة نفسها.

وأشار وهبي إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهود التي تبذلها المملكة من أجل حماية وإنقاذ المهاجرين، وخاصة القاصرين والمراهقين، مجدداً التأكيد على رغبة المغرب في عودة القاصرين المغاربة إلى بلدهم، ومعلناً استعداد السلطات المغربية لتوفير الوسائل اللوجستية، بما في ذلك الحافلات، لإعادة هذه الفئة.

وأضاف أن المغرب “مستعد لاستعادة القاصرين”، معتبراً أن هذا الملف يهم المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي على حد سواء، ويتطلب تعاوناً مشتركاً لإيجاد حل مستدام وليس مجرد حلول ظرفية أو جزئية، بالنظر إلى ما يرافق الظاهرة من مآس إنسانية واجتماعية.

وأعرب وزير العدل عن تفاؤله بأن تسفر جولات الحوار المقبلة عن نتائج إيجابية، داعياً إلى تعميق النقاش بين مختلف الأطراف المعنية وبناء تصور مشترك لمعالجة هذا الملف بشكل نهائي.

وشدد وهبي على أن “الدبلوماسية هي خلق الحلول وليس إدارة الأزمات”، مبرزاً أن لكل من الاتحاد الأوروبي وإسبانيا حساباته الخاصة، بينما ينصب اهتمام المغرب على إيجاد حل عملي ومتوافق عليه مع الشركاء المعنيين.

وفي ما يتعلق بالعلاقات المغربية الإسبانية، أكد الوزير أنها علاقات تاريخية مرت بمحطات متعددة شهدت أزمات كما شهدت حلولاً، مشيراً إلى ضرورة العمل من أجل بناء مستقبل قائم على التعاون والثقة، وعدم السماح للماضي بأن يرهن آفاق العلاقة بين البلدين.

أما بخصوص وضعية مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، فأكد وهبي أن الملف يظل موضوع حوار بين المغرب وإسبانيا، مجدداً تمسك المملكة بحقها التاريخي والجغرافي بشأن المدينتين، ومعتبراً أن إحداث إطار أو هيئة للحوار حول هذا الملف ينبغي أن يظل مطروحاً من أجل مواصلة النقاش والبحث عن حلول مستقبلية.

المصدر : 2M

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *