الدخول المدرسي.. إجراءات جديدة لضمان انطلاقة ناجحة

تستعد المؤسسات التعليمية بالمغرب لاستقبال التلاميذ برسم الموسم الدراسي 2026-2027، وسط تعبئة تنظيمية واسعة تروم ضمان انطلاقة فعلية للدراسة في موعدها المحدد، وتعزيز مراقبة الحضور وتوفير الكتب واللوازم المدرسية بمختلف الأسواق.

وفي هذا السياق، وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة تنظيمية إلى مسؤولي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية، دعت فيها إلى اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان انطلاق الدراسة بشكل فعلي وإلزامي ابتداء من يوم الاثنين 7 شتنبر المقبل.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها بلبريس، فإن الوزارة أكدت ضرورة مباشرة الأنشطة التعليمية داخل الأقسام منذ اليوم الأول، وفق استعمالات الزمن المعتمدة، دون تعليق انطلاق الدروس على التحاق جميع التلاميذ في اليوم نفسه.

وتأتي هذه التوجيهات بعد تحديد الفترة الممتدة من 3 إلى 5 شتنبر موعداً للالتحاق التدريجي بالتلاميذ حسب مستوياتهم الدراسية، على أن تدخل مختلف المؤسسات التعليمية في مرحلة الدراسة الفعلية ابتداء من 7 شتنبر.

 

وأكدت الوزارة أن التحاق التلميذات والتلاميذ بمؤسساتهم التعليمية لا ينبغي أن يكون مشروطاً بأداء واجبات التسجيل، وذلك تفادياً لأي عائق قد يحول دون استفادة المتعلمين من حقهم في متابعة الدراسة منذ بداية الموسم.

 

كما شددت على ضرورة تفعيل منظومة ضبط الغياب ابتداء من اليوم الأول، مع تسجيل معطيات المواظبة بشكل منتظم، بما يسمح برصد نسب الحضور والتعرف مبكراً على حالات التأخر أو الانقطاع عن الدراسة.

 

وستتولى المديريات الإقليمية تجميع المعطيات الواردة من المؤسسات التعليمية وإعداد خلاصات حول وضعية الحضور، في حين ستعمل الأكاديميات الجهوية على تجميع التقارير الإقليمية وإحالتها بشكل دوري إلى المصالح المركزية المختصة.

 

وتهدف هذه العملية إلى تمكين الوزارة من الحصول على صورة دقيقة حول سير الدخول المدرسي، خاصة بالمؤسسات والمناطق التي قد تعرف تأخراً في التحاق التلاميذ، مع إمكانية اتخاذ التدابير اللازمة والتواصل مع الأسر في الحالات التي تستدعي ذلك.

 

وبموازاة ذلك، أطلقت الوزارة آلية لمراقبة توفر الكتب المدرسية واللوازم الدراسية بمختلف نقط البيع، من خلال إحداث خلايا على المستوى الإقليمي لمتابعة وضعية التموين داخل المكتبات ومحلات بيع الكتب واللوازم المدرسية.

 

وطالبت الوزارة بتنظيم زيارات ميدانية للمكتبات ابتداء من يوم الجمعة 28 غشت، للوقوف على مدى توفر المقررات والكتب المطلوبة بمختلف الأسلاك التعليمية، وتحديد أي خصاص أو تأخر في عملية التزويد.

 

كما تقرر عقد اجتماعات دورية، بمعدل اجتماعين على الأقل أسبوعياً، برئاسة المديرين الإقليميين، من أجل دراسة نتائج عمليات المراقبة الميدانية واتخاذ التدابير المناسبة لمعالجة الاختلالات المسجلة، خصوصاً بالمناطق التي قد تعرف نقصاً في بعض المقررات أو اللوازم.

 

وفي السياق ذاته، دعت الوزارة إلى تعزيز التنسيق مع مصالح الولايات والعمالات، خصوصاً المصالح المكلفة بالشؤون الاقتصادية والتنسيق، بهدف ضمان التموين المنتظم للمكتبات ورصد أي صعوبات قد تؤثر على توفر الكتب واللوازم في السوق.

 

كما أكدت أهمية إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ في عمليات التتبع والتواصل، بما يساهم في رصد الإشكالات المطروحة بشكل مبكر والعمل على معالجتها.

 

وأسندت الوزارة إلى الأكاديميات الجهوية مسؤولية تنسيق مختلف عمليات التتبع على المستوى الجهوي، إلى جانب التواصل المستمر مع الخلية المركزية للدعم والمواكبة واليقظة بشأن حالات الخصاص أو الاختلال التي قد تظهر خلال فترة الاستعداد للدخول المدرسي.

 

وتندرج هذه الإجراءات ضمن استعدادات الوزارة للموسم الدراسي الجديد، في إطار الحرص على ضمان جاهزية المؤسسات التعليمية وتأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم منذ الأيام الأولى.

 

ومن المرتقب أن يشكل يوم 7 شتنبر 2026 الموعد الفعلي والإلزامي لانطلاق الدراسة بمختلف المؤسسات التعليمية، بالتزامن مع مواصلة المصالح التربوية والإدارية استعداداتها لضمان دخول مدرسي منظم ومستقر.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *