“دعوات لتنسيق إسباني مغربي”.. 67 حالة وفاة ومفقودون في أحداث سبتة المحتلة

قدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان حصيلة ضحايا محاولات العبور إلى مدينة سبتة المحتلة بـ67 حالة وفاة إلى حدود صدور بيانها، مع تحذيرها من أن العدد مرشح للارتفاع في ظل استمرار تسجيل مفقودين ومجهولي المصير، داعية إلى كشف مصيرهم وفتح تحقيق في الاعتداءات التي قالت إن عددا من المهاجرين تعرضوا لها داخل المدينة.

وقالت المنظمة، في بيان عاجل صدر اليوم السبت من الرباط، إنها تتابع مختلف التطورات المرتبطة بـ”الحادث المأساوي” الذي أودى بحياة عدد من المغاربة والمهاجرين أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة المحتلة برا وبحرا، مشيرة إلى استمرار نداءات الأسر والعائلات لمعرفة مصير أبنائها وذويها.

وأكدت الهيئة الحقوقية أن الحق في الحياة يعد حقا أصيلا وأساسيا، وأن حمايته التزام قانوني وحقوقي يقع على عاتق جميع الدول والأطراف المعنية، وفق مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصة في سياقات الهجرة.

وسجلت المنظمة أن عدد الوفيات المعلن عنه بلغ 67 حالة إلى حدود تاريخ إصدار البيان، مع صعوبة تحديد العدد الحقيقي للمفقودين ومجهولي المصير، كما أشارت إلى تداول شهادات متطابقة بشأن تعرض عدد من المهاجرين لاعتداءات جسدية من طرف عناصر وصفتها بـ”المدنية” داخل سبتة المحتلة.

وأضافت أن تقارير إعلامية صادرة من داخل المدينة المحتلة تحدثت عن محدودية الطاقة الاستيعابية للأماكن المخصصة لإيداع الجثامين، والتي لا تتجاوز تسعة أماكن، معتبرة أن هذا الوضع يزيد من تعقيد عمليات التعرف على الضحايا.

وتقدمت المنظمة بتعازيها إلى أسر الضحايا، معبرة عن أسفها لوقوع هذه الأحداث، ومؤكدة استمرار متابعتها للوضع والتفاعل مع مستجداته.

ودعت المنظمة إلى اتخاذ تدابير استعجالية للكشف عن مصير جميع المفقودين الذين يعتقد أنهم وصلوا إلى سبتة المحتلة أو فقد أثرهم خلال محاولات العبور، مع ضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة والحصول على المعلومات المتعلقة بمصيرهم.

كما طالبت باتخاذ جميع الإجراءات العلمية والقانونية اللازمة لتحديد هويات الضحايا والجثامين مجهولة الهوية، بما في ذلك إجراء التشريح الطبي الشرعي وتحاليل الحمض النووي، وإحداث آليات فعالة لتبادل المعطيات بين الجهات المختصة بما يضمن التعرف السريع والدقيق على الضحايا.

ودعت الهيئة الحقوقية أيضا إلى إنشاء آلية تنسيق مشتركة بين السلطات المغربية والإسبانية لتسريع إجراءات التعرف على الجثامين وإعادتها إلى أسرها في أقرب الآجال، بما يحفظ كرامة الضحايا ويصون حقوق ذويهم.

وفي السياق ذاته، طالبت المنظمة السلطات الإسبانية بفتح تحقيق عاجل في ما وصفته بحالات الاعتداءات الجسدية التي تعرض لها عدد من الوافدين إلى سبتة المحتلة، بما في ذلك الاعتداءات التي استعملت فيها أسلحة بيضاء، والتي قالت إن مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وثقتها، معتبرة أنها عرضت سلامة وحياة المهاجرين للخطر.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *