استنفار أمني بتطوان والفنيدق تحسباً لمحاولات اقتحام سبتة

رفعت السلطات الأمنية والعسكرية بمدن تطوان والفنيدق والمناطق المجاورة درجة التأهب، بالتزامن مع تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات جماعية للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة يوم 15 غشت الجاري.

وتكثف مختلف المصالح الأمنية والقوات العمومية حضورها الميداني على طول المحاور الطرقية والمنافذ المؤدية إلى المنطقة، مع تشديد المراقبة بالسدود القضائية المنتشرة بمدارات بليونش وإقليم الفحص أنجرة، فضلاً عن مداخل المضيق وتطوان ومحيطهما.

وتشمل الإجراءات عمليات تفتيش دقيقة للحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة القادمة من مدن مختلفة، بهدف رصد التحركات المشبوهة ومنع وصول مرشحين للهجرة غير النظامية إلى المناطق الساحلية ونقاط التماس.

وبالتوازي مع ذلك، تنفذ دوريات مشتركة تضم عناصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة عمليات تمشيط داخل الغابات والمناطق القريبة من السياج الفاصل، فيما تتابع الفرق الميدانية حركة السير على الطريق الوطنية الرابطة بين القصر الصغير وبليونش والفنيدق.

وأسفرت هذه التحركات الاستباقية عن توقيف عدد من المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، قبل اتخاذ الإجراءات المعتمدة في حقهم ونقلهم نحو مدن بالجنوب المغربي.

كما يعمل عناصر الدرك الملكي على اعتراض الشبان الذين يشتبه في توجههم نحو الشريط الساحلي، سواء كانوا مغاربة أو أجانب، في إطار الجهود الرامية إلى إحباط أي محاولات للعبور غير القانوني.

وفي السياق ذاته، أوقفت مصالح الأمن بمدينة تطوان، الثلاثاء 11 غشت الجاري، سيارتين عند السدود القضائية المقامة بمداخل المدينة، وعلى متنهما عدد من الأشخاص الذين يشتبه في استعدادهم للهجرة غير النظامية.

وباشرت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف الواقعة والكشف عن المسؤوليات المحتملة.

وتزامناً مع حالة الاستنفار الأمني، تتواصل بمدينة الفنيدق أشغال تقنية على مستوى الواجهة البحرية، تشمل صيانة السياج الحديدي الفاصل وتعزيز نقاط المراقبة لمنع أي محاولات للتسلل.

كما يجري تثبيت أعمدة داخل مياه البحر، على بعد يتراوح بين خمسة وعشرة أمتار من الشاطئ، تمهيداً لربطها بأسلاك شائكة بهدف الحد من محاولات العبور سباحة.

وتتواصل، في الوقت نفسه، أشغال تركيب شباك حديدية جديدة على امتداد عدد من النقاط المحاذية لمعبر سبتة، سواء على الواجهة البحرية أو بالمناطق المجاورة.

وتتم هذه التحركات الميدانية بتنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والعسكرية بالجهة، في إطار خطة احترازية تهدف إلى تعزيز المراقبة ومنع أي تجمعات أو محاولات عبور جماعي.

وتأتي هذه التدابير بعد تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر على منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم محاولات جديدة للهجرة غير النظامية يوم 15 غشت، وهو ما دفع السلطات في الفنيدق وتطوان وطنجة إلى تكثيف التنسيق الميداني ورفع مستوى اليقظة الأمنية.

وتسعى المصالح المختصة من خلال هذه الإجراءات إلى احتواء أي تحركات محتملة قبل وصولها إلى المناطق الحدودية، والحفاظ على الأمن والنظام العام بالمنطقة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *