أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، أمس الاثنين، حكما يقضي بإدانة الناشطة زينب الخروبي بالسجن ستة أشهر موقوفة التنفيذ، إلى جانب تغريمها خمسة آلاف درهم، وذلك على خلفية متابعتها بتهمة التحريض على ارتكاب جنايات أو جنح عبر الوسائل الإلكترونية.
وجاء الحكم بعدما تابعت الخروبي محاكمتها في حالة سراح، إثر توقيفها يوم 12 فبراير الماضي مباشرة بعد وصولها إلى مطار مراكش، وفق ما أكده دفاعها، الذي أوضح أن الملف بني أساسا على منشورات نشرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعت فيها إلى تنظيم تجمعات احتجاجية أمام السفارة المغربية في باريس.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن تلك الدعوات جاءت في إطار التحركات التي أطلقتها تنسيقية GenZ 212 بفرنسا خلال شهري شتنبر وأكتوبر 2025، للمطالبة بإصلاحات اجتماعية وسياسية، قبل أن تتوسع لتشمل وقفات احتجاجية في عدد من العواصم الأوروبية، تزامنا مع احتجاجات شهدتها مدن مغربية رفعت مطالب مرتبطة بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم ومحاربة الفساد.
ونقلت وكالة فرانس برس عن محامي الخروبي، الحسن الصوني، قوله إن الحكم كان مفاجئا رغم تخفيف العقوبة، معتبرا أن وقائع الملف لا تبرر صدور إدانة في حق موكلته. وأضاف أن هيئة الدفاع كانت قد التمست التصريح ببراءتها، مشددا على أن التظاهر لا يعد جريمة في المغرب، في وقت كان ممثل النيابة العامة قد طالب بإدانتها دون تحديد العقوبة التي يراها مناسبة.
وكانت الخروبي، التي تعد من أبرز الناشطات في تنسيقية GenZ 212 بفرنسا، تواجه بموجب مقتضيات القانون الجنائي عقوبة حبسية تتراوح بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات، فضلا عن غرامة مالية قد تصل إلى 100 ألف درهم، قبل أن تقضي المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة الحبسية والاكتفاء بغرامة قدرها خمسة آلاف درهم.